ما هو سر قوة إيران في الصمود أمام أمريكا وإسرائيل حتى الآن؟

فسّر الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة سر قوة إيران حتى الآن رغم تعرضها للعديد من الضربات الأمريكية الإسرائيلية ولم تُهزم حتى الآن، موضحاً أن إيران وأمريكا لم يُهزموا في الحرب وإسرائيل أيضاً لم تُدك ودليل ذلك عملياتها في جنوب لبنان.
وقال «عاشور» في تحليل له، إن أمريكا حينما قررت ضرب إيران اتبعت منهج «تكسير العظام» من خلال تدمير البنية التحتية سواء محطات طاقة ومحطات مياه وجسور، وهو ما يندرج تحت بند سياسة الأرض المحروقة، والتي تهدف إلى «تكسير سطوتك وقدرتك على التحكم فى الداخل وعمل فوضى متخطط استغلالها فى الداخل لسقوطك إنت».
وشدد أستاذ العلوم السياسية، أن هذه السياسة تُضعف إيران أمام أمريكا وإسرائيل وأي عدو لها، مشيراً إلى أنه تم صد كل الصواريخ التي أُطلقت من إيران تجاه عدد من دول الخليج وذلك بسبب نوعية التسليح التي حصلوا عليها من أمريكا، مشدداً على أن هذه النوعية كانت الغاية منها تجريد إيران من أقوى نقطة تهديد لحلفاء الأمريكان.
وترتيبًا على كل ذلك، لم تجد إيران سوى مضيق هرمز، حيث أكد الدكتور رامي عاشور، أن المضيق هو السر وراء إعلان إيران غلق المضيق بشكل رسمي، موضحاً أن غلق المضيق يعني أن إيران مازالت متمسكة بأهم نقطة ردع: «مش قصاد الأمريكان فقط إنما قصاد العالم كله»، مشيراً إلى أنه يمر من المضيق 20% من إمدادات النفط العالمية و25% من تجارة النفط المنقولة بحرًا و20% من تجارة الغاز الطبيعى المُسال عالميًا.
وأكد أنه مع تصاعد الأزمة تراجعت حركة السفن بنسبة 95%، وانخفض عدد السفن التي تمر من المضيق من 178 سفينة إلى 10 سفن فقط، كما تعطلت شحنات بترول تقدر وفقًا للفانيننشال تايمز بـ 10 مليون برميل يوميًا، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار: «ده سر قوة إيران فى رهن الاقتصاد العالمى بالممارسات الأمريكية».
وأيضاً ضمن أسرار قوة إيران، بحسب الدكتور رامي عاشور، قدرتها على استرداد 68 موقع صاروخى تحت الأرض من إجمالي 69 موقع تم ضرب المداخل بتاعتهم من الأمريكان، فهي ما زالت تمتلك نسبة 70% من مخزونها الاستراتيجى من الصواريخ، بحسب الفورين بوليسي عن تقرير الاستخبارات الأمريكية، ذلك الأمر الذي أكدته إيران بأنها استعادت مواقعها الصاروخية بإعادة تأهيلها بسرعة غير عادية، بالإضافة إلى أن المدن الصاروخية حققت أهدفها بالحفاظ على قدرة إيران الصاروخية فى الصراعات المستقبلية.
وشدد على المثير فى الأمر أن الاستخبارات الأمريكية قالت إن الإيرانيين عندهم خبرة واسعة جدًا فى أعمال البناء والتشييد وإن طريقة بناء المواقع تحت الأرض والجبال بطريقة يصعب تدميرها: «هو متعلمينها حرفيًا من الكبير قوى ( كوريا الشمالية ) وده فى حد ذاته مع الطبيعة الجغرافية لإيران هيصعب على ترامب تدمير قدرة إيران بالكامل».

