كيف أصبحت البحرين أمام خيارات صعبة جراء الحرب الأمريكية الإيرانية؟

في ظل السياق التاريخي المعقد والتدهور المستمر في العلاقات البحرينية-الإيرانية، يتضح أنه لا يمكن للبحرين لعب دور الصديق لطهران أسوة بعمان أو دور الوسيط مثل قطر من أجل النأي بنفسها عن الهجمات الإيرانية، بحسب تحليل بالمجلة، موضحاً أن البحرين على خط المواجهة العربية والخليجية مع إيران وفي مقدمة الدول المتصدية للمشروع التوسعي الإيراني في المنطقة.
سعت البحرين فيما مضى للاعتماد على الكفاءة الأمنية لتحييد النفوذ الإيراني داخلياً والشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والموقف الخليجي الموحد كمظلة ضد التهديد الإيراني الخارجي، وفق التحليل، إلا أنه وفي ظل التراجع المتوقع للدور الأميركي وتباين المواقف السياسية والعسكرية الخليجية فإن اختلال المعادلة الاستراتيجية في منطقة الخليج يضع البحرين وسائر دول الخليج العربية، لا سيما الصغيرة منها، أمام تحديات استراتيجية جمّة.
وذكر التحليل، أن الآثار العسكرية والأمنية والاقتصادية المتفاوتة للحرب على دول الخليج باتت تحدياً أمام العمل الخليجي الموحد، فقدرة السعودية والإمارات وعمان على الاستمرار بتصدير الطاقة وتشغيل الموانئ والمطارات تضعها في خانة مغايرة عن تلك التي تجد فيها الدول الخليجية الصغرى البحرين والكويت وقطر أنفسها حبيسة لعوامل الجغرافيا والقوة العسكرية.

