النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

هل تعكس التوترات بين إيران ودول الخليج خلافاً في طبيعة سياسات الطرفين؟

مجتبى
كريم عزيز -

كشف الدكتور نواف الياسين، المحلل السياسي الكبير في «المجلة»، عن جذور التوتر بين الخليج وإيران، والصراع بين رؤيتين متباينتين لمستقبل المنطقة، مجيبا على التساؤل الخاص بـ«هل ترتبط التوترات بين إيران ودول الخليج بظروف سياسية وأمنية مؤقتة، أم إنها تعكس خلافاً أعمق يمتد إلى طبيعة الرؤى والمشاريع التي تحكم سياسات الطرفين؟».

وذكر في تحليل له، أن الاعتداءات الأخيرة التي خصت بها إيران كلاً من الكويت والبحرين تأتي ضمن سياق طويل من المواجهات والتهديدات التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية.

وأوضح أن الكويت والبحرين كانتا على الدوام ضمن دائرة الاستهداف الإيراني المباشر أو غير المباشر، سواء عبر العمليات العسكرية أو من خلال الأذرع المرتبطة بطهران في المنطقة.

وشدد على أن ما يحدث اليوم لا يمثل تحولاً جديداً في السياسة الإيرانية بقدر ما يمثل استمراراً لنهج قائم منذ سنوات طويلة، كما أن المتابع للعلاقة بين إيران ودول الخليج يلاحظ أن طهران لم تعتمد فقط على أدوات القوة الصلبة، وإنما سعت كذلك إلى بناء شبكات نفوذ سياسية وأمنية واجتماعية داخل عدد من المجتمعات الخليجية وحتى العربية.

وأوضح أن القضية بالنسبة لهاتين الدولتين لا تتعلق فقط بتهديدات أمنية آنية، وإنما بمشروع إيراني قديم ينظر إلى الخليج باعتباره منطقة حيوية للنفوذ الإيراني.

وحول التساؤل الخاص بـ«لماذا لم تنجح محاولات التقارب الخليجي-الإيراني في إنهاء هذه الحالة المزمنة من التوتر؟»، أكد أن دول الخليج تبنّت منذ عقود نموذجاً يركز على التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي وتحسين مستوى المعيشة، فيما أعطت إيران أولوية أكبر للاعتبارات الإقليمية والأيديولوجية والأمنية في سياساتها الداخلية والخارجية.