هل تتجه إيران نحو عقيدة استراتيجية جديدة تتجاوز حدودها الجغرافية التقليدية؟

كشف تعبير عن الموقف الاستراتيجي الإيراني الآخذ في التبلور على لسان صادق آملي لاريجاني، رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، الذي أعلن، عقب الضربات الأخيرة ضد إسرائيل، أن العملية لم تكن مجرد رد عسكري، وإنما إعلان رسمي عن عقيدة استراتيجية.
وبحسب منطقه، فإن أي استهداف لأي مكون من مكونات محور المقاومة بات ينبغي أن يستدعي، من الآن فصاعداً، رداً يتجاوز الحدود الجغرافية.
يقوم المفهوم الذي تستند إليه هذه اللغة على ما يسميه المعلقون الإيرانيون وحدة الساحات، أي الفكرة القائلة إن إيران ولبنان والعراق واليمن وفلسطين تشكل مسرحاً استراتيجياً واحداً ومتكاملاً.
يصف المسؤولون أمن حزب الله والميليشيات العراقية وسواهم من الشركاء كجزء لا ينفصل عن الأمن الإيراني، لا كأدوات له فحسب.
ووفق هذا المنطق، لا يعود الهجوم على حزب الله هجوماً على حليف، ولكنه هجوم على بنية أمنية أوسع تشكل إيران أحد أعمدتها المركزية، وعليها أن ترد تبعاً لذلك.

