لماذا تحولت البحرين من منظور إيران إلى ساحة لتصفية الحسابات مع الخصوم؟

تشير الهجمات الإيرانية الأخيرة إلى تحول تدريجي في أسلوب إيران من ممارسة سياسة العقاب الجماعي ضد دول الخليج نحو سياسة أكثر انتقائية تكرس مفهوم «فرّق تسد».
وأكدت التقارير العالمية، أنه لا مواقف الحياد ولا اتفاق بكين بين السعودية وإيران ولا الوساطات العمانية أو القطرية ولا العلاقات التجارية التي كانت تربط الإمارات بإيران كانت كفيلة بأن تجنّب هذه الدول التعرض للصواريخ والمسيرات الإيرانية.
لقد برهنت الاعتداءات الإيرانية الممنهجة على جميع دول الخليج بلا استثناء عدم جدوى المحاولات السابقة لتفعيل مبدأ حسن الجوار في درء الخطر الإيراني، بحسب التقارير.
وأوضحت أن الشراكة الاستراتيجية بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية، والمتمثلة بتمركز القيادة البحرية الأميركية للمنطقة الوسطى في البحرين، لافته إلى أن انضمام المنامة بجانب أبوظبي، لـ«الاتفاقية الإبراهيمية» مع إسرائيل والعلاقة الخاصة التي تربطها مع حليفتها الإمارات.
وشددت التقارير الإعلامية على استياء إيران من حزمة الإجراءات الداخلية التي أقرتها البحرين مؤخراً وأبرزها منع سفر رعاياها إلى إيران والعراق والقبض على خلية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني وتجريد 69 شخصاً من جنسياتهم البحرينية، كما يكنّ النظام الإيراني الحالي وليد ثورة 1979 عداءً خاصاً للنظام الملكي الحاكم لمملكة البحرين، تارة لدوافع الأيديولوجيا الدينية المتطرفة التي تعتنقها الجمهورية الإسلامية والتي تود لو أن تتحول البحرين إلى عراق أو لبنان آخر تسيطر عليه الميليشيات الطائفية الموالية لولاية الفقيه. وتارة لدوافع الأيديولوجيا القومية لإيران والتي ترى في تخلي الشاه عن المطالبة بضم البحرين عام 1971 إبّان استقلال البحرين عن بريطانيا خطأ تاريخياً، بحسب الدكتور حسن الحسن في المجلة.

