أزمة دفاع تهز لندن.. وزير الدفاع البريطاني يستقيل وسط خلافات مع ستارمر .

أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي استقالته من منصبه، اليوم الخميس، على خلفية خلافات مع رئيس الوزراء كير ستارمر بشأن مخصصات الإنفاق الدفاعي، في خطوة تعكس تصاعد التباين داخل الحكومة حول أولويات الأمن والدفاع في ظل التحديات المتزايدة.
وقال هيلي في خطاب استقالته الموجه إلى ستارمر، والذي نشره لاحقاً عبر منصة "إكس"، إنه فشل في التوصل إلى توافق مع وزارة الخزانة بشأن توفير الموارد اللازمة لتعزيز قدرات البلاد الدفاعية في مرحلة وصفها بأنها تتسم بتصاعد التهديدات.
وأضاف الوزير المستقيل أن ما أسماه بـ"خطة الاستثمار الدفاعي" لم تحظ بالدعم المالي الكافي، مشيراً إلى أن التسوية المالية المقترحة جاءت أقل بكثير مما يتطلبه الوضع الدفاعي الراهن، سواء من حيث الجاهزية القتالية أو سرعة الاستجابة للعمليات العسكرية.
وأوضح هيلي أن العمل الحكومي المشترك الذي اكتمل في يناير الماضي، بمشاركة رئيس الوزراء ووزيرة الخزانة، أظهر حجم التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع الدفاع، إلا أن الترتيبات المالية النهائية للخطة لم تعكس هذه الاحتياجات بشكل كافٍ، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن الجزء الأكبر من ضغوط العمليات وضرورة رفع الجاهزية يتركز في السنوات الأولى، بينما لا تصل الزيادة في الإنفاق إلى المستوى المطلوب خلال المدى القريب، ما اعتبره غير كافٍ لضمان أمن البلاد.
وحذر وزير الدفاع المستقيل من أن غياب خطة استثمار دفاعي تتناسب مع حجم التحديات قد يؤدي إلى تراجع جاهزية القوات المسلحة وزيادة المخاطر على الجنود خلال العمليات، فضلاً عن تقليص مستوى الأمن القومي.
واختتم هيلي رسالته بالتأكيد على أنه، وبعد إبلاغه بعدم إمكانية قبول التسوية المالية المقترحة، لم يعد أمامه خيار سوى تقديم استقالته من منصبه كوزير للدفاع.

