ماهر مقلد يكتب: خلاطة الأسمنت.. جهينة الشرقية مرة أخرى

في مقال سابق كتبت عن الآثار البيئية الخطيرة التي تسببت فيها خلاطة الأسمنت الموجودة في قرية جهينة الشرقية وأنها سبب رئيسي في تعطيل إنجاز مشروع محطة المياه النقية ومحطة الصرف الصحي والرابط بينها وبين تعطيلهما أمر بسيط جدًا لأن هذه الخلاطة موجودة في نفس المكان التي يتم فيه تشييد محطة المياه والطرق المؤدية للخلاطة يجب أن تكون طرق ممهدة وخالية من الحفر فحينما يتم حفر الطرق سواء لمشروع الصرف الصحي أو لمياه أو لمد مواسير المياه لن تتحرك العربات والسيارات التي تحمل إنتاج أو تحمل المواد الأولية للخلاطة ومن هنا أعتقد أن هذا تفسير بسيط لاستمرار عمل الخلاطة وتوقف العمل في مشروع محطة المياه ومحطة الصرف الصحي.
بعد نشر المقال كانت ردود فعل طيبة من المواطنين الذين يتمسكون بالأمل وعلمت أن أعداد كبيرة من هؤلاء المواطنين تقدموا بشكاوى عبر المنظومة الحكومية لمجلس الوزراء يتضررون فيها من استمرار عمل هذه الخلاطة وتلقيت رسالة من النائب مصطفى سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب والذي تحدث أن هناك أخبارا سارة مع بداية شهر يوليو كما تلقيت رسالة من النائب علاء الخديوي عضو مجلس النواب عن الدائرة الرابعة التي تتواجد بها القرية وتحدث أنه سوف يبذل كل ما يملك من جهد من أجل إنهاء هذه المشكلة، هذه المشكلة إنهاؤها بسيط جدًا وهو أن تصدر من الإدارة التنفيذية تعليمات برفع الخلاطة من المكان وأن يبدأ العمل في محطة المياه والصرف الصحي وهذا الموضوع مهم ويحتاج متابعة باستمرار ويحتاج كتابة أكثر من مقال عنه لأنه يهتم بصحة الآلاف من الشباب والسيدات والنساء والشيوخ كما أنه يؤثر على المساحات الخضراء وعلى الزراعات المحيطة بالمكان على مدى تاريخ القرى لم تتواجد خلاطة الأسمنت وسط المباني ووسط القرية وأعتقد أن اتخاذ هذا القرار لم يكن مدروسًا بأي شكل من الأشكال أو بمعنى لم تكن هناك نظرة مستقبلية للتأثيرات البيئية الخطيرة التي يتسبب بها ولا يمكن التسليم بأنه تحول إلى أمر واقع ومستمر بهذا الشكل يجب على الشركة التي تملك الخلاطة أن تبادر برفع هذه الخلاطة من هذا المكان لأنها تتواجد على أرض لا تملكها وتتبع وزارة الري وهي على مجرى للبحيرة الموجودة وهي أراضٍ مزروعة والدولة فى قرار تخصيصها لإنشاء محطة مياه نقية وإنشاء محطة للصرف الصحي ولم يكن أبدًا مخططًا أن تتواجد فيها هذه الخلاطة لكن الشركة المنفذة قررت هذا الأمر من تلقاء نفسها وحتى لو كان هناك تقنين لهذا الأمر مع مجلس القرية أو مع مجلس المدينة فهو مؤقت ولا يجب استمراره.
المحافظ اللواء طارق راشد عليه مسئولية إتمام هذا الأمر ونثق تماما فى أنه لن يقبل بمثل هذا الوضع.

