النهار
جريدة النهار المصرية

ثقافة

النائب ياسر جلال: الثقافة قوة اقتصادية مهدرة.. وعلينا استعادة أسواق الدراما المصرية عالميًا

النائب ياسر جلال
محمد هلوان -

أكد النائب ياسر جلال، خلال كلمته أمام مجلس الشورى، أن قطاع الثقافة والفنون والإعلام لم يحظَ بالمكانة التي يستحقها داخل الخطة المطروحة، رغم ما يمثله من أهمية استراتيجية واقتصادية للدولة المصرية.

مجلس الشورى

وأشار إلى أن القطاع ورد بصورة محدودة ضمن محور التنمية البشرية، لكنه لم يُطرح بالشكل الذي يعكس دوره الحقيقي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن مصر نجحت على مدار عقود طويلة في ترسيخ نفوذها العربي والإقليمي عبر قوتها الناعمة التي تحولت من مجرد أداة للتأثير الثقافي إلى قوة فاعلة ومؤثرة في محيطها.

النائب ياسر جلال

وأوضح أن الدراما التليفزيونية والسينما والمسرح المصري لعبت دورًا محوريًا في نقل الثقافة المصرية إلى مختلف الشعوب العربية، وأسهمت في تعزيز الحضور المصري خارج الحدود، مؤكدًا أن هذا القطاع لا يجب النظر إليه باعتباره نشاطًا ثقافيًا فقط، بل باعتباره أحد القطاعات الاقتصادية القادرة على تحقيق عوائد كبيرة إذا ما أُحسن استغلالها وتنميتها.

وأضاف أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لاستعادة ريادتها في عدد من المجالات الدرامية التي تراجعت خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الأعمال الدينية والتاريخية تمثل نموذجًا مهمًا يمكن أن يفتح أسواقًا جديدة أمام المنتج الثقافي المصري، خاصة في الدول الإسلامية مثل باكستان وماليزيا وإندونيسيا ودول آسيا الوسطى، إلى جانب عدد من الدول الإفريقية ذات الأغلبية المسلمة.

النائب ياسر جلال

وأوضح أن هذه الأسواق تضم مئات الملايين من المشاهدين الذين يتطلعون إلى محتوى درامي يعبر عن القيم والتاريخ والحضارة الإسلامية، مؤكدًا أن إنتاج أعمال متميزة وترجمتها أو دبلجتها إلى لغات تلك الدول يمكن أن يحقق عوائد اقتصادية كبيرة، إلى جانب تعزيز الحضور الثقافي المصري وبناء جسور جديدة من التواصل والتأثير.

وأشار إلى أن الاستثمار في هذه النوعية من الأعمال لا يقتصر على العائد المالي فقط، بل يمتد إلى دعم المكانة الثقافية لمصر وتوسيع نطاق تأثيرها الحضاري، فضلًا عن تنشيط الحركة السياحية من خلال الترويج للمواقع التاريخية والأثرية التي تستضيف عمليات التصوير، بما يخلق قيمة مضافة تتجاوز حدود الصناعة الفنية نفسها.

وشدد النائب على أن الثقافة والفنون والإعلام تمثل أحد أهم الأصول الاستراتيجية التي تمتلكها الدولة المصرية، وأن دمجها بصورة أكثر وضوحًا داخل خطط التنمية المستقبلية من شأنه أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني واستعادة الدور الريادي للقوة الناعمة المصرية في المنطقة والعالم.