النهار
جريدة النهار المصرية

رياضة

لماذا اختار منتخب مصر سبوكين؟ ميزة خفية تمنح الفراعنة أفضلية في كأس العالم 2026

منتخب مصر
آمنة مجدي -

استقر منتخب مصر على اتخاذ مدينة سبوكين بولاية واشنطن الأمريكية مقرًا لإقامته خلال منافسات كأس العالم 2026، في خطوة جاءت بعد دراسة دقيقة لعوامل السفر والتنقل بين المدن المستضيفة لمباريات دور المجموعات.

ويأتي هذا الاختيار ضمن منظومة تنظيمية وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، التي تتيح لكل منتخب الإقامة في مدينة محددة بحسب التصنيف والقرعة، وهو ما وضع المنتخب المصري أمام خيارات متعددة قبل الاستقرار على سبوكين.

وكشفت المعطيات أن العامل الحاسم في القرار تمثل في الموقع الجغرافي للمدينة، إذ يمنح المنتخب المصري قدرة على تقليل عدد ساعات السفر بشكل كبير مقارنة بمنافسين آخرين داخل المجموعة، ما ينعكس بشكل مباشر على جاهزية اللاعبين البدنية.

وسيتنقل الفراعنة إلى سياتل في رحلة قصيرة لا تتجاوز 80 دقيقة ذهابًا وإيابًا خلال المباراة الأولى، ثم إلى فانكوفر في رحلة تقارب الساعة الواحدة، قبل العودة مجددًا إلى سياتل في اللقاء الثالث، ليصل إجمالي التنقلات إلى أقل من خمس ساعات طوال دور المجموعات.

وفي المقابل، يواجه منتخب بلجيكا جدول تنقلات أكثر إرهاقًا بعد اختياره الإقامة في ضواحي سياتل، حيث تصل رحلاته الإجمالية إلى نحو تسع ساعات بين عدة مدن، بينما يقضي منتخب نيوزيلندا قرابة 16 ساعة سفر بين مبارياته في لوس أنجلوس وفانكوفر.

أما منتخب إيران فيُعد الأكثر معاناة، بعدما اختار الإقامة في مدينة تيخوانا المكسيكية، ما يفرض عليه السفر يوم كل مباراة تقريبًا، بإجمالي قد يصل إلى 24 ساعة من التنقل خلال دور المجموعات.

ولم يتوقف قرار مصر عند حدود الراحة البدنية فقط، بل ساهم أيضًا في تقليل الأعباء المالية والتنظيمية، خاصة أن الإقامة داخل مدن غير مخصصة رسميًا من «فيفا» كانت ستفرض تكاليف إضافية تتعلق بالملاعب والتجهيزات وتأمين البعثة.

وبهذا الاختيار، يضمن المنتخب المصري الاستفادة من منظومة دعم لوجستية متكاملة يوفرها الاتحاد الدولي، إلى جانب بيئة أكثر استقرارًا تساعد الجهاز الفني على التركيز الكامل على الجانب الفني قبل انطلاق المنافسات، حيث يبدأ مشواره بمواجهة قوية أمام بلجيكا يوم 15 يونيو.