هل يخطف ساويرس محمد صلاح بعد كأس العالم؟

أُسدل الستار على واحدة من أعظم الحقب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، فبعد 9 مواسم أسطورية، أعلن ليفربول رسمياً رحيل نجمه المصري محمد صلاح في نهاية موسم 2025-2026، والآن مع اقتراب كأس العالم الذي وعد صلاح بالإعلان عن وجهته بعده، تبدأ لعبة الشطرنج الكروية الكبرى، وفي قلبها سؤال واحد يشغل كل محبي كرة القدم في العالم: أين ستكون وجهة الملك المصري؟
الحسابات الرقمية وحدها تكفي لتفسير الجنون، صلاح يقف اليوم عند عتبة 193 هدفاً في البريميرليج، في المركز الرابع، ويفصله عن المركز الثاني في قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة أقل من 20 هدفاً، وهي مسافة يستطيع قطعها بسهولة داخل موسمين مع فريق يلعب كرة هجومية، وأستون فيلا هو بالضبط هذا الفريق، الذي توج للتو بلقب الدوري الأوروبي 2026، وتأهل لدوري أبطال أوروبا للموسم القادم، كما أن الفريق سيوفر له بيئة مختلفة بعيدًا عن أندية القمة، بما يقلل الضغوط الجماهيرية ويمنحه مساحة أكبر للتألق.
ومن منظور ناصف ساويرس، الذي يدير الملفات بعقل رجل الأعمال قبل قلب المشجع، الصفقة مربحة من كل زاوية، فانتقال محمد صلاح مجانًا يعني أن الفريق لن يتحمل قيمة شراء ضخمة، بينما يمكن تعويض راتبه المرتفع من خلال عوائد تجارية متوقعة تشمل بيع القمصان وحقوق الإعلانات وزيادة شعبية النادي عالميًا، بالإضافة إلى أن قيمة العلامة التجارية لأستون فيلا ستقفز قفزة لن يحققها أي لاعب آخر في سوق الانتقالات الصيفية بأكمله.
لكن القنبلة الأكبر تأتي من سيناريو مختلف تماماً، هو الأكثر إثارة والأشد تأثيراً، أستون فيلا لديه رغبة قوية في ضم عمر مرموش من مانشستر سيتي، وتعهد النادي بعروض مغرية للنجم المصري في فترة الانتقالات الصيفية، فتخيل المشهد: صلاح على اليمين، مرموش على اليسار، وأوليه واتكينز في القلب، هجوم بثلاثة محاور يجمع السرعة والذكاء والتهديد المستمر من كل زاوية في الملعب.
والجسر نحو هذا الحلم موجود بالفعل داخل النادي، أحمد المحمدي، سفير أستون فيلا، أصبح من الدائرة المقربة للمالك ناصف ساويرس ومن الوجوه المقربة من الإدارة داخل فيلا بارك، وهو الرجل الذي يفهم تماماً ما يعنيه وجود صلاح ومرموش معاً تحت هذا القميص، فنياً وتجارياً وجماهيرياً.
أستون فيلا يقف اليوم على أعتاب أذكى ميركاتو عرفته كرة القدم الإنجليزية منذ سنوات طويلة، كل المكونات متوفرة، والأوراق موضوعة على الطاولة، وما تبقى هو قرار واحد قادر على تحويل نادٍ متحمس إلى إمبراطورية.


