النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

أسعار النفط تقفز 3.6% بعد هجمات إيرانية على إسرائيل.. خام برنت يقترب من 97 دولارًا وسط تهديد الهدنة

فاطمة الضوي. -

قفزت أسعار النفط العالمية مجددًا خلال تعاملات اليوم، بعد إطلاق إيران عدة دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في تصعيد جديد يهدد الهدنة الهشة ويزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وصعد خام برنت بنسبة وصلت إلى 3.6% ليسجل نحو 96.47 دولارًا للبرميل، مقتربًا من حاجز 97 دولارًا، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليقترب من 94 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف متزايدة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

وجاءت القفزة في أسعار النفط عقب إعلان مستشار عسكري إيراني لوكالة «إيسنا» شبه الرسمية أن الهجمات الصاروخية استهدفت توجيه "تحذير لإسرائيل لوقف أعمالها العدائية في لبنان"، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض جميع الصواريخ.

ويأتي التصعيد الجديد في وقت تواجه فيه محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران عراقيل متزايدة، مع استمرار الخلافات بشأن شروط وقف إطلاق النار، ما يزيد من حالة القلق في أسواق الطاقة العالمية.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران إلى العودة لطاولة المفاوضات، كما انتقد الضربات الإسرائيلية على بيروت، مؤكدًا في تصريحات لموقع «أكسيوس» أنه سيضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتجنب الرد العسكري على طهران.

وتسببت التوترات المتصاعدة في شبه إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى قيود على تدفقات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي للأسواق الدولية.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إسقاط طائرتين مسيرتين إيرانيتين قرب المضيق، قالت إنهما كانتا تهددان الملاحة الدولية، وذلك بعد أيام من اعتراض صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه البحرين والكويت.

ويرى محللون أن استمرار التصعيد العسكري قد يُبقي أسعار النفط تحت ضغط صعودي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تعثر المفاوضات وصعوبة استئناف تدفقات النفط بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز.

وتواجه عودة الإمدادات النفطية إلى مستوياتها الطبيعية تحديات كبيرة، تشمل إزالة الألغام البحرية، وإصلاح البنية التحتية المتضررة، وإعادة تشغيل الحقول المتوقفة، وهي عمليات قد تستغرق عدة أشهر حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام.