توتر بين أمريكا وإسرائيل.. ماذا يدور بين «ترامب» و«نتنياهو» بسبب إيران ولبنان

فسر بعض المحللين الإسرائيليين الأحداث المتلاحقة سواء كان مصدرها الصحافة الأمريكية أو تقارير مسربة خاصة في الأسبوعين الماضيين، بأن ذلك نهج جديد مدروس مقصود تفعله أمريكا لتقليص علاقتها مع إسرائيل.
وبحسب تحليل لمها علي باحثة ومترجمة في الشئون الإسرائيلية، فإن أحداث آخر أسبوعين ماضيين تمثلت في نشر تقارير في CNN عن منشآت سرية لإسرائيل تحت مسمي المواجهة السرية ضد إيران في العراق ووصوماليلاند ومع أذربيجان، كما كشف عن جهود الموساد لتسليح الأكراد.
وبعد ذلك بحسب تحليل «مها» تسريب خاص بمكالمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تعرض فيها لإهانة، وآخرهم تصريحات لمسؤولين أمريكيين تفيد بأن إسرائيل تتجسس على أمريكا وأنه يجب تعزيز إجراءات الحذر تجاه الإسرائيليين.
وأوضحت مها علي أن التحليلات الإسرائيلية شددت على أن كل ذلك ليس صدفة لكنه تطبيق لمراحل الأسلوب الأمريكي في خيانة حليف قريب والسبب هو أن الأمريكان يخشون من أن إسرائيل تأخد قرار بشن هجوم على إيران بشكل مستقل.
وأوضحت مها علي أن ذلك يفسر قرار نتنياهو وكاتس واتخاذهم خطوة الهجوم التي تمت على الضاحية رغم أن هذه الخطوة كانت سبب «تهزيق» ترامب لنتنياهو، ومن الواضح أن الضربة لم تستهدف شخصية محددة أو هدف ثمين في الضاحية ويمكن القول إنها كسر جنود حذر لجس النبض.
ونوهت مها علي إلى أن دوافع الضربة هو كسر رواية وإيصال رسالة من نتنياهو ينفي بيها فكرة سيطرة ترامب على القرار الإسرائيلي وإظهار الاستقلالية ولو بشكل رمزى ففى الوقت الحالى أغلب القرارات العسكرية يسيطر عليها ويحركها المصالح السياسية كاستمرار البحث عن نصر وصورة مستقلة في اتخاذ القرارات ولنفي الانطباع المسيطر في الداخل الإسرائيلي عن الخضوع التام أمام إدارة ترامب في ضوء اقتراب الانتخابات.
وفي ذات السياق سبق وهدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن طهران سترد بقوة وستصدر تحذير إخلاء لسكان الشمال في حال وقوع هجوم في الضاحية، وحالياً تستعد إسرائيل لهذا التهديد وقال مصدر أمني رفيع إذا هاجمت إيران سنرد بقوة.

