النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

واشنطن أُبلغت مسبقاً.. إسرائيل تستهدف مقراً لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت

إسرائيل تستهدف مقراً لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.
أحمد مرعي -

كشفت مصادر إسرائيلية لوسائل إعلامية أن الولايات المتحدة كانت على علم مسبق بالضربة التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد هدف تابع لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وشن الجيش الإسرائيلي، غارة استهدفت بنية تحتية تابعة لحزب الله داخل الضاحية الجنوبية، في أول هجوم يطال معقل الجماعة المدعومة من إيران منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 16 أبريل الماضي.

وقال مصدر مطلع إن الهدف من العملية كان مقراً تابعاً لحزب الله، موضحاً أن الغارة لم تستهدف شخصية قيادية بعينها، وإنما منشأة تستخدمها الجماعة في أنشطتها.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو هاجم ما وصفته بـ"هدف ثمين"، استناداً إلى معلومات استخباراتية وفرتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وجاءت الغارة بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض مقذوفين عبرا من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، عقب تفعيل صفارات الإنذار في منطقتي يفتاح وراموت نفتالي شمال البلاد. ولم تصدر جماعة حزب الله أي إعلان بشأن مسؤوليتها عن إطلاق المقذوفين.

كما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات لسكان مدينة صور ومحيطها في جنوب لبنان، داعياً إلى إخلاء بعض المناطق تحسباً لتنفيذ غارات جديدة.

وفي بيان مشترك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إن الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت جاء رداً على إطلاق نار من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، فيما لم ترد حتى الآن معلومات رسمية عن وقوع خسائر بشرية جراء الغارة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم اتفاقات التهدئة المعلنة. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت قبل أيام التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، إلا أن المواجهات الميدانية لم تتوقف بشكل كامل، مع تبادل الهجمات بين الجانبين خلال الفترة الماضية.

وخلال الأيام الأخيرة، أطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مواقع ومستوطنات إسرائيلية على خط المواجهة، بينما واصلت إسرائيل تنفيذ ضربات داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدة أنها تستهدف عناصر الجماعة وبنيتها التحتية العسكرية.

وتتمسك إيران بضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان كشرط أساسي لإنجاز أي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة، في وقت لا يزال فيه ملف التهدئة يواجه تحديات ميدانية وسياسية معقدة.

ورغم سريان وقف إطلاق النار المدعوم بوساطة أميركية منذ نوفمبر 2024، تؤكد إسرائيل أنها مستمرة في استهداف مواقع تعتبرها مرتبطة بحزب الله، بينما ترفض الجماعة أي طرح يربط تثبيت الهدنة بنزع سلاحها، وتشدد على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان أولاً.