هل السجائر الإلكترونية أقل ضررًا؟.. الصحة تجيب

مع انتشار السجائر الإلكترونية بين الشباب خلال السنوات الأخيرة، أصبح كثيرون ينظرون إليها باعتبارها بديلًا أقل ضررًا من السجائر التقليدية. ويعزز هذا الاعتقاد تنوع النكهات والأشكال الحديثة التي تُطرح بها هذه المنتجات، ما يدفع البعض إلى استخدامها دون إدراك كامل لتأثيراتها الصحية.
لكن وزارة الصحة والسكان حذرت من الانسياق وراء هذه الفكرة، مؤكدة عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك أن السجائر الإلكترونية ليست آمنة كما يعتقد البعض، وأن كل نفس يتم استنشاقه منها يحمل مواد ضارة تصل مباشرة إلى الرئتين وقد تؤثر على الصحة مع مرور الوقت.
وتشير الوزارة إلى أن المظهر العصري أو النكهات المختلفة لا يغيران من حقيقة أن هذه المنتجات قد تحتوي على مواد تؤثر على الجهاز التنفسي، خاصة عند استخدامها بشكل متكرر وعلى مدى طويل.
ماذا يحدث داخل الرئتين؟
عند استخدام السجائر الإلكترونية، يستنشق الشخص بخارًا يحتوي على مجموعة من المواد الكيميائية التي تصل مباشرة إلى الرئتين. ومع تكرار هذه العملية يوميًا، قد تتعرض أنسجة الجهاز التنفسي للإجهاد والتهيج، وهو ما دفع العديد من الجهات الصحية حول العالم إلى التحذير من استخدامها دون وعي بالمخاطر المحتملة.
النيكوتين ما زال موجودًا
يظن البعض أن السجائر الإلكترونية خالية من المواد المسببة للإدمان، إلا أن كثيرًا من أنواعها يحتوي على النيكوتين، وهي المادة نفسها الموجودة في السجائر التقليدية. ومع الوقت قد يعتاد الجسم عليها، ما يجعل التوقف عن استخدامها أكثر صعوبة.
النكهات ليست دليلًا على الأمان
وتلفت وزارة الصحة إلى أن النكهات المختلفة التي تجذب بعض المستخدمين لا تجعل السجائر الإلكترونية أكثر أمانًا. فوجود نكهة الفاكهة أو النعناع لا يلغي وجود مواد أخرى قد يكون لها تأثيرات سلبية على الصحة.
لماذا يقبل عليها الشباب؟
يرى متخصصون أن سهولة الحصول على السجائر الإلكترونية، إلى جانب الاعتقاد الخاطئ بأنها أقل ضررًا، من أبرز أسباب انتشارها بين فئات عمرية مختلفة. كما أن بعض الأشخاص يلجأون إليها باعتبارها وسيلة بديلة للتدخين التقليدي، رغم استمرار الجدل الطبي حول تأثيراتها الصحية طويلة المدى.
الصحة تنصح بالإقلاع
وتؤكد وزارة الصحة أن أفضل قرار يمكن اتخاذه للحفاظ على صحة القلب والرئتين هو الابتعاد عن جميع أشكال التدخين، سواء التقليدي أو الإلكتروني. كما تدعو الراغبين في الإقلاع إلى الاستفادة من خدمات الدعم والمشورة المتاحة، مشيرة إلى أن التوقف عن التدخين ينعكس بشكل إيجابي على الصحة العامة وجودة الحياة.
وتشدد الوزارة على أن حماية الصحة تبدأ بالمعلومة الصحيحة، وأن الانجذاب إلى الشكل أو النكهة لا يجب أن يكون سببًا في تجاهل المخاطر المحتملة، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة الرئتين والجهاز التنفسي.

