فتوي مجلس الدولة تقر احتساب مدد التدريس بجامعات الخارج ضمن الترقية الأكاديمية
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة إلى جواز احتساب مدد العمل الأكاديمي التي قضاها أعضاء هيئة التدريس بالجامعات العربية والأجنبية النظيرة ضمن المدة القانونية اللازمة للترقية، متى ثبت تماثل تلك الجامعات في المستوى العلمي والهيكل الأكاديمي مع الجامعات المصرية الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات.
وجاءت الفتوى، الصادرة في الملف رقم 86/3/1309، بناءً على طلب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، واستفتاء مقدم من جامعة العريش بشأن أحقية أحد أعضاء هيئة التدريس في احتساب مدة عمله بجامعة الكويت خلال الفترة من سبتمبر 2018 حتى سبتمبر 2021 ضمن المدة المطلوبة للترقية إلى درجة أستاذ مساعد.
وأكدت الجمعية العمومية أن الوظائف الأكاديمية بالجامعات تتمتع بطبيعة خاصة تختلف عن الوظائف الإدارية، ولا تخضع لمفهوم ضم مدد الخدمة السابقة باعتباره أقدمية وظيفية، وإنما يجوز الاعتداد بهذه المدد في حدود استكمال المدة الزمنية اللازمة للترقية العلمية.
واستندت الفتوى إلى أحكام قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، والتي تشترط للترقية إلى وظيفة أستاذ مساعد شغل وظيفة مدرس لمدة خمس سنوات على الأقل بإحدى الجامعات الخاضعة للقانون أو بمعهد علمي مماثل لها في المستوى العلمي.
وأوضحت أن عبارة «أو في معهد علمي من طبقتها» الواردة بالقانون تتيح احتساب المدد التي قضاها عضو هيئة التدريس في جامعات أو معاهد علمية أجنبية أو عربية نظيرة، بشرط ثبوت تماثلها مع الجامعات المصرية من حيث المستوى العلمي وطبيعة الوظائف الأكاديمية.
كما أرست الفتوى مبدأً يقضي بأن المدة التي يتم احتسابها من الخدمة السابقة تُستنفد بمجرد استخدامها في الترقية، ولا يجوز إعادة الاستناد إليها أو الاستفادة منها في ترقيات لاحقة.
وفي تطبيق ذلك على الحالة المعروضة، انتهت الجمعية العمومية إلى أن جامعة الكويت تُعد من الجامعات الحكومية المماثلة للجامعات المصرية من حيث التكوين الأكاديمي والوظائف العلمية، وأن عضو هيئة التدريس باشر خلالها أعمال التدريس والمهام الأكاديمية المناظرة لنظيرتها بالجامعات المصرية، بما يبرر احتساب مدة خدمته بها ضمن المدة القانونية اللازمة للترقية إلى وظيفة أستاذ مساعد.

