”بيشتمني فى البلكونة والشارع” أم لـ 4 أطفال تطلب الخلع بعد 7 سنوات من المعاناة

لم تكن تتصور أن البيت الذي دخلته وهي تحمل حلم كل فتاة بالاستقرار سيصبح يوما مكانا تتهرب فيه من الصوت قبل الكلمات، ومن الخلاف قبل أن يبدأ، ومن لحظات التوتر التي كانت تسبق أي نقاش بينهما.
بهذه الكلمات بدأت سماح، البالغة من العمر 28 عاما، حديثها، وهي تروي رحلة زواج استمرت 7 سنوات انتهت بها إلى محكمة الأسرة، بعد سلسلة طويلة من المحاولات والصبر قبل أن تحسم قرارها بطلب الخلع.
في البداية لم تكن هناك مشكلات كبيرة، كانت الخلافات عادية كما يحدث في أي بيت، لكن مع مرور الوقت بدأت أشعر أن أي كلمة قد تشعل الخلاف، وأن صوته يرتفع بسرعة كبيرة، الأمر الذي كان يسبب لي خوفا دائما من لحظة أي نقاش بيننا.
في كثير من الأحيان، كان يشتد الخلاف بيننا فيخرج إلى"بلكونة"، المنزل ويبدأ في رفع صوته بالصراخ، بينما أظل داخل البيت أشعر أن الجيران جميعا يسمعون ما يحدث، دون أن أستطيع فعل أي شيء.
"كنت بسيب البيت وأمشي بعض الأحيان لبيت والدي" ثم يعود محاولات الصلح والتواصل من أجل الأطفال، وكنت أوافق على العودة من أجلهم، معتقدة أن هذا هو حال كثير من البيوت وأن الأمور قد تتحسن مع الوقت.
لكن تكرار هذه الدائرة كان يرهقني نفسيا أكثر مع كل مرة، في كل مرة كنت أعود فيها، كنت أشعر أن شيئًا بداخلي يزداد تعبا، لم أعد أعيش في راحة، بل أصبحت أعيش في انتظار الخلاف التالي.
وبصوت هادئ: "لست هنا لأهاجم أحدًا أو أصفه بالسوء، فقد طلبت الانفصال أكثر من مرة لكنه كان يرفض، إلى أن وصلت إلى مرحلة شعرت فيها أنني لم أعد قادرة على الاستمرار، حاولت كثيرا الحفاظ على البيت طوال 7 سنوات، وأنجبت 4 أطفال، وكنت أتمسك بالصبر من أجلهم، لكنني في النهاية إنسانة ولدي طاقة لا بد أن تنتهي".
وتختم سماح حديثها قائلة: لم أعد أفكر سوى في إيقاف هذه الدائرة المرهقة، أريد فقط أن أعيش أنا وأطفالي في بيت هادئ، خالٍ من الخوف والتوتر.
ولا تزال الدعوى رقم 521 لسنة 2025 منظورة أمام محكمة الأسرة بزنانيري، في انتظار الفصل فيها.

