النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

لماذا رفع البنتاجون تصنيف التهديد المضاد للتجسس الخاص بإسرائيل؟.. دلالات مهمة

ترامب ونتنياهو
كريم عزيز -

رفع البنتاغون تصنيف التهديد المضاد للتجسس الخاص بإسرائيل وصنفوه بالـ «Critical»، وهذا يعني بحسب مها علي، الباحثة في الشئون الإسرائيلية، أن أمريكا تشعر بأن خطر جمع المعلومات أو التجسس من إسرائيل تجاهها مرتفع للغاية ويستدعي إجراءات حماية إضافية، وأن خطر التجسس الإسرائيلي على المسؤولين الأمريكيين ارتفع لمستوى يستدعي أقصى درجات الحذر.

ووفق «مها» فإن هذا يعني أن أقرب حليف لأمريكا يُصنف كتهديد تجسسي حرج، وبحسب تصريحات أحد المسؤولين الأمريكيين: «تقييم وكالة استخبارات الدفاع يتضمن وثيقة من سبع صفحات بها سرد محدد عن وقائع محددة بعينها أدت لرفع التصنيف».

وأكدت مها علي، أن الجانب الأمريكي لاحظ أن النشاط الإسرائيلي التجسسي متمركز حولي محاولات متكررة للتجسس على الدائرة المقربة من الرئيس لاستخلاص معلومة إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينوي استئناف الحرب على إيران أو ينوي توقيع اتفاقية معها.

قال أحد المسؤولين الأمريكان في تصريحاته لشبكة NBC إن أمريكا بالفعل تتخذ إجراءات إضافية احتياطية عند زيارة أي مسؤول أمريكي لإسرائيل كاستخدام هواتف وأجهزة كمبيوتر مؤقتة: «ويبقوا حذرين جدا في كلامهم داخل غرف الفنادق هناك خلال رحلتهم الرسمية».

وفي ذات السياق نفى المتحدث باسم سفارة إسرائيل كل هذا وأكد أنه كذب، وأن إسرائيل لا تجمع معلومات استخباراتية عن كيانات أمريكية ولا عن المسؤولين الحكوميين الأمريكيين، وأن جهود جمع المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية موجهة ضد أعدائها وليس حلفائها.

وأشارت مها على إلى أن معظم الإعلام العبري لم يتناول التقرير على أنه فضيحة تجسس مؤكدة لكن تم التناول من زاوية أنه تسريب أمريكي مقصود ومعادي لإسرائيل وله خلفية سياسية أكثر من كونه كشف استخباراتي، كما أن الإعلام يرى أنه وسيلة ضغط على إسراىيل لتقييدها في التحرك ضد إيران وهو جزء من الحملة التصعيدية التي تتحدث عن خلافات بعض الأجهزة الأمريكية وحكومة بنيامين نتنياهو على خلفية الملف الإيراني.

ونوهت مها علي، إلى نقطة مهمة بشأن توقيت نشر تقرير البنتاجون بشأن محاولات التجسس الإسرائيلي، موضحة أنه جاء بعد أيام من مشروع قدمه الكونجرس يمنح لإسرائيل إمكانية الوصول بشكل أوسع للأنظمة العسكرية الأمريكية أكثر من أي وقت بحسب المادة 224 التي من شأنها ربط الأنظمة العسكرية وقواعد البيانات بين البلدين.