لماذا تركز إيران على استهداف الكويت والبحرين تحديدا كساحة لتصفية الحسابات؟

في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدتين عسكريتين للولايات المتحدة في المنطقة، وهما قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، ومنشآت حيوية تابعة للأسطول البحري الخامس الأمريكي في البحرين، باستخدام الصواريخ الباليستية.
وقالت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، إن هذا القصف جاء كرد فعل مباشر على هجوم نفذته طائرات أمريكية مسيرة، استهدف منصتي اتصالات ورصد إيرانيتين، الأولى في جزيرة قشم والثانية في منطقة سيريك، وذلك في أعقاب اعتراض طهران لأربع ناقلات نفط في مضيق هرمز وصفتها بأنها كانت تتحرك بدعم وتوجيه مباشر من الجيش الأمريكي.
وأوضحت الدكتورة شيماء المرسي، في تحليل لها، أن الإجابة على التساؤل الخاص بـ «لماذا تركز إيران على استهداف الكويت والبحرين تحديدا كساحة لتصفية الحسابات؟»، تكمن في خليفة ما حدث وراء الكواليس، حيث كشفت التقديرات الأمنية الأسيوية وتحديدا الصينية المهتمة بحركة الطيران العسكري في المنطقة، أن الطائرات الأمريكية بدون طيار من طراز MQ-9 Reaper أو منظومات الاستطلاع الحسي والإلكتروني والتي نفذت عمليات المراقبة والضربات الجوية في محيط مضيق هرمز، انطلقت من قاعدة علي السالم الجوية في الكويت ويتم توجيهها عبر محطات التحكم الموجودة هناك.
وبخصوص البحرين، فإن التقارير ذاتها، كشفت أن أي تحرك للقطع البحرية أو ناقلات النفط المدعومة أمريكيا عبر مضيق هرمز يتم إدارتها وتأمينها عبر مركز العمليات البحرية المشتركة (CROC) التابع للأسطول الخامس في المنامة. من أجل هذا، استهدفت إيران المنشآت الحيوية التابعة له في البحرين، وفق تحليل «المرسي».
وقالت الدكتورة شيماء المرسي، إن من يتابع مجريات هذا الصراع منذ اليوم الأول، يعرف أن طهران بنيت عقيدتها العسكرية على استراتيجية المسؤولية التضامنية، وهي معادلة ردع خشنة تعتبر أن سماح الدول المضيفة باستخدام أجوائها، أو تسهيل عمل القواعد الأمريكية، من أجل شن ضربات ضد العمق الإيراني، يحول هذه القواعد فورا إلى أهداف مشروعة ومباشرة لإيران، بغض النظر عن مستوى الانخراط المباشر.
وعليه، تأتي الحادثة الأخيرة، لتفسر تصريحات الحرس الثوري بأنه لم يستهدف مطار الكويت الدولي، وأن الأضرار التي لحقت بمبنى الركاب رقم 1، كان نتيجة خطأ في منظومات الباتريوت الأمريكية، والتي سقطت على هذا المبنى بعد فشلها في اعتراض الصواريخ الإيرانية.

