النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

إيرلندا تفرض حظرا على دخول وزيرين إسرائيليين

الثنائي مجرما الحرب الصهيوني
تقرير نوفل البرادعي -

أكد رئيس الوزراء الإيرلندي، ميشال مارتن، أن وزير العدل جيم أوكالاهان قد فرض حظرا على دخول الوزيرين الإسرائيليين إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش إلى أراضي الجمهورية الإيرلندية.
جاء ذلك خلال تصريحات لمارتن على هامش قمة الاتحاد الأوروبي والبلقان الغربي التي عقدت في مدينة تيفات بجبل الأسود، حيث أوضح أن بن غفير يشغل منصب وزير الأمن القومي الإسرائيلي، بينما يتولى سموتريتش حقيبة المالية في الحكومة الإسرائيلية.

ووصف مارتن تصرفات وتصريحات الوزيرين الإسرائيليين بأنها "تعبر عن رغبة في رؤية إبادة الفلسطينيين وإزالتهم من فلسطين"، مؤكدا اعتقاده بضرورة اتخاذ الاتحاد الأوروبي إجراءات إضافية ضدهما.

وقال في هذا الصدد: "هذا أمر آخر يتعين على المجتمع الدولي أخذه بعين الاعتبار، وسنعمل على متابعته مع شركائنا. وفي رأيي، فإن سلوكهما يبرر فرض عقوبات على مستوى الاتحاد الأوروبي أيضا، وهو ما سنثيره، رغم أن حصولنا على دعم كاف عبر دول الاتحاد يبقى مسألة أخرى".
وفي بيان صادر عن مكتب وزير العدل، أوضح متحدث رسمي أن حظر السفر على الوزيرين الإسرائيليين دخل حيز التنفيذ بعد أن وافقت عليه الحكومة الأيرلندية خارج إطار قرار مجلس الوزراء هذا الأسبوع.

وجاء في البيان: "تماشيا مع تصريح رئيس الوزراء بأن إيرلندا ستتخذ إجراءات لمنع أولئك أعضاء الحكومة الإسرائيلية الذين لعبوا دورا محوريا في تأجيج الكارثة التي تشهدها غزة من دخول بلادنا، فقد أصدر وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة تعليمات لموظفي الهجرة برفض دخول إيتامار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، وبتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، في حال طلبوا دخول البلاد".

وأُشير إلى أن قرار حظر السفر قد تم الاتفاق عليه في وقت سابق من الأسبوع الجاري، وأنه لا يحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء ليكون نافذا.

يذكر أن فرنسا كانت قد أعلنت في الشهر الماضي حظر دخول بن غفير إلى أراضيها، عقب نشره مقطع فيديو يسخر فيه من نشطاء اعتقلتهم القوات الإسرائيلية على متن أسطول مساعدات متجه إلى غزة.

كما دعت إسبانيا وفرنسا وإيطاليا الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على بن غفير، فيما كان مارتن ووزيرة الخارجية هيلين ماكنتي قد أدانا في الشهر الماضي لقطات الفيديو التي نشرها الوزير الإسرائيلي.

وفي سياق منفصل، أشار مارتن إلى أنه لا يرغب في رؤية المنتخب الإيرلندي لكرة القدم في موقف متضرر، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة على الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم لمقاطعة مباراته المقررة مع نظيره الإسرائيلي.

وقال إن هذه المباراة "قضية تقع ضمن صلاحيات الفيفا"، مؤكدا أن الحكومة الإيرلندية "ليس لها دور في هذا القرار".

وأضاف أن "أفضل طريقة لتسليط الضوء على تصرفات إسرائيل هي التوصل إلى اتفاق حول هذه القضية على مستوى الاتحاد الأوروبي، وحمل الولايات المتحدة على ممارسة الضغط على إسرائيل أيضا".

وتعد إيرلندا من أكثر الدول الأوروبية دعما للقضية الفلسطينية، وقد اعترفت رسميا بدولة فلسطين في مايو 2024، إلى جانب إسبانيا والنرويج، في خطوة أثارت غضبا إسرائيليا واسعا.