النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

”كانت تسمع صرخاتها كل ليلة”.. 4 سنوات من الرعب انتهت ببلاغ هز حلوان

تعبيرية
أسماء المزيكي -

داخل شقة بسيطة بأحد شوارع حلوان، كانت فتاة مراهقة تعيش ما يشبه الكابوس اليومي، كابوس لم يكن بطله غريبا اقتحم حياتها، بل الشخص الذي كان من المفترض أن يكون مصدر الأمان والحماية لها.

على مدار سنوات، كانت الأبواب تُغلق، وتبدأ فصول مأساة صامتة لم تجرؤ الضحية على البوح بها لأحد، بينما كانت والدتها، بحسب أقوالها، تعلم ما يحدث وتعيش بين الخوف والعجز، خشية أن تجد نفسها وابنتها في الشارع بلا مأوى.

القصة التي ظلت حبيسة الجدران لأربع سنوات خرجت مؤخرا إلى النور، بعدما توجهت سيدة تبلغ من العمر 46 عاما إلى قسم شرطة حلوان، وبرفقتها ابنتها البالغة من العمر 18 عاما، لتحرير بلاغ ضد رب الأسرة.

الأم روت أمام رجال المباحث تفاصيل صادمة، مؤكدة أن زوجها اعتاد التعدي على ابنتهما منذ سنوات، كما كان يعتدي عليهما بالضرب داخل المنزل. أما الفتاة، فجلست تستعيد سنوات من الخوف والانكسار، مؤكدة أن ما تعرضت له لم يكن واقعة واحدة، بل سلسلة متواصلة من الانتهاكات بدأت عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها.

بلاغ الأم فتح باب التحقيقات على مصراعيه، لتتحرك الأجهزة الأمنية وتبدأ في جمع التحريات اللازمة حول الواقعة. وبعد إعداد الأكمنة القانونية، نجحت القوات في ضبط المتهم.

وأمام أسئلة رجال المباحث، انهارت مقاومة الأب سريعا، ووفقا للتحقيقات الأولية، أقر بصحة الاتهامات المنسوبة إليه، معترفا بأنه استمر في ارتكاب تلك الأفعال لسنوات متتالية.

لكن المفاجأة الأكبر لم تكن في اعتراف الأب فقط، بل في أقوال الأم نفسها، التي كشفت سبب صمتها طوال تلك السنوات، حيث قالت إنها كانت تعلم بما تتعرض له ابنتها، لكنها لم تبلغ خوفا من أن يقوم الزوج بطردهما من المنزل وتشريدهما.

وأضافت أن قرارها بالإبلاغ جاء بعد خلافات نشبت مؤخرًا مع الزوج، عقب علمها بقيامه ببيع نصيبه الشرعي في العقار الذي يقيمون فيه إلى أشقائه، الأمر الذي دفعها إلى كشف ما ظل مخفيًا طوال السنوات الماضية.

أما الضحية، فأكدت أمام جهات التحقيق أن والدتها كانت على علم بما تتعرض له، لكنها لم تتمكن من حمايتها أو إيقاف ما كان يحدث داخل المنزل.

تم تحرير المحضر اللازم وإحالة المتهم إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيق لكشف جميع ملابسات تلك الواقعة.