النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

أوبك: تباطؤ الطلب على النفط «مؤقت».. وندعو لتكثيف الاستثمار في جميع مصادر الطاقة

فاطمة الضوي. -

أكدت منظمة أوبك أن التباطؤ الحالي في الطلب العالمي على النفط ليس تراجعًا دائمًا، بل يمثل "طلبًا مؤجلًا" إلى العام المقبل، وسط دعوات لتكثيف الاستثمار في قطاع الطاقة وعدم تعطيل قرارات التمويل بسبب الاضطرابات الجيوسياسية الحالية.

وقال هيثم الغيص الأمين العام لمنظمة أوبك، خلال جلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي الدولي في روسيا، إن خفض توقعات نمو الطلب على النفط خلال العام الجاري كان محدودًا، موضحًا أن المنظمة عدّلت تقديراتها بنحو 100 ألف برميل يوميًا فقط.

وأضاف الغيص أن أوبك رفعت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027 إلى 1.5 مليون برميل يوميًا، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.3 مليون برميل يوميًا، مؤكدًا أن الطلب الذي تراجع بفعل الاضطرابات الحالية سيعود تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.

وتأتي تصريحات أوبك في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية حالة من التقلبات الحادة، على خلفية استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية، خاصة بعد تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يمر من خلاله نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

وفي المقابل، توقعت وكالة الطاقة الدولية تراجع الطلب على النفط خلال العام الجاري للمرة الأولى منذ جائحة كورونا، مشيرة إلى أن ارتفاع الأسعار الناتج عن الصراع في المنطقة قد يؤدي إلى إضعاف الاستهلاك العالمي للطاقة.

ودعا الغيص إلى عدم تأجيل قرارات الاستثمار في النفط والغاز بسبب الأزمات المؤقتة، مؤكدًا أن القطاع يحتاج إلى خطط طويلة الأجل تتطلب التمويل والتنفيذ المستمر لضمان استقرار الإمدادات.

وأشار إلى أن العالم سيظل بحاجة إلى النفط والغاز والطاقة المتجددة معًا، موضحًا أن الطلب العالمي على النفط قد يصل إلى 123 مليون برميل يوميًا بحلول 2050، بزيادة تقترب من 19 مليون برميل يوميًا مقارنة بالمستويات الحالية.

كما توقع الأمين العام لأوبك ارتفاع الطلب على الطاقة الأولية عالميًا بنسبة 23% حتى عام 2050، مع استمرار النفط في لعب دور رئيسي داخل مزيج الطاقة العالمي بحصة تقارب 30%.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية اتجاه الاستثمارات العالمية في مشاريع النفط إلى التراجع للعام الثالث على التوالي، رغم استمرار ارتفاع الأسعار، مع توقعات بانخفاض الإنفاق على المشروعات النفطية إلى أقل من 500 مليار دولار خلال 2026.