مصر تستورد وقودًا بـ10.5 مليار دولار خلال 9 أشهر بزيادة 11.8%.. وخطة لتقليص الواردات

ارتفعت فاتورة استيراد الوقود في مصر إلى نحو 10.5 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الماضية، مقابل 9.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة بلغت 11.8%، في ظل ارتفاع الطلب المحلي على المواد البترولية، خاصة لتلبية احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الإنتاجية المختلفة.
وكشف مسؤول حكومي أن الهيئة المصرية العامة للبترول تعاقدت على استيراد شحنات مواد بترولية بقيمة 1.2 مليار دولار خلال سبتمبر الماضي، بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية من المحروقات اللازمة لمختلف الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.
وأوضح المسؤول، وفق ما نقلته العربية Business، أن فاتورة المنتجات البترولية وحدها تجاوزت 5 مليارات دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، بينما تشمل القيمة المتبقية واردات النفط الخام والمازوت والفحم وغيرها من مستلزمات قطاع البترول والطاقة.
وأشار إلى أن مصر سددت خلال أكتوبر الماضي نحو 1.2 مليار دولار من مستحقات شركات النفط والغاز الأجنبية العاملة في السوق المصرية، من إجمالي مستحقات بلغت 3.2 مليار دولار، في إطار جهود الدولة لتعزيز الثقة مع الشركاء الأجانب وتحفيزهم على زيادة الاستثمارات.
الواردات تغطي 35% من احتياجات السوق
وأوضح المسؤول أن واردات المحروقات مثلت ما بين 30% و35% من استهلاك السوق المحلية لكل منتج على حدة خلال الأشهر التسعة الماضية، مؤكداً أن وزارة البترول والثروة المعدنية تستهدف خفض هذه النسبة تدريجياً بدءاً من العام المقبل، عبر زيادة الإنتاج المحلي.
وأرجع ارتفاع فاتورة استيراد الوقود إلى زيادة استهلاك محطات الكهرباء من المازوت والغاز الطبيعي المسال المستورد، بالتزامن مع ارتفاع الأحمال الكهربائية خلال أشهر الصيف، فضلاً عن توفير احتياجات المشروعات القومية والمناطق الصناعية الجديدة من الوقود.
وأضاف أن ارتفاع تكلفة الواردات خلال الصيف يعد أمراً طبيعياً نتيجة زيادة استهلاك الوقود الأحفوري، خاصة في قطاع الكهرباء، لافتاً إلى أن مصر تعتمد على بعض التسهيلات الائتمانية في سداد قيمة الواردات، مع استيراد الجزء الأكبر من المنتجات البترولية من دول عربية تمتلك فوائض إنتاجية.
خطة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الوقود
وأكد المسؤول أن وزارة البترول تواصل تنفيذ خطة لزيادة إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي من خلال تنمية الحقول القائمة وتكثيف عمليات البحث والاستكشاف، بهدف تقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي من الوقود.
كما أطلقت الوزارة حزمة من الحوافز الاستثمارية للشركات العالمية العاملة في قطاع البترول والغاز، لتشجيع ضخ استثمارات جديدة تسهم في تسريع عمليات التنمية وزيادة الإنتاج المحلي، بما يدعم استقرار سوق الطاقة في مصر.

