النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

دراسة دولية تكشف أسباب تدهور صحة الأسنان بين الأشخاص ذوي الإعاقة

صحة الاسنان
بيتر إبراهيم -

كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص ذوي الإعاقة لا يزالون يواجهون تحديات كبيرة في الحصول على خدمات صحة الفم والأسنان، ما يؤدي إلى معدلات أعلى من مشكلات الأسنان واللثة وتراجع جودة الحياة مقارنة بغيرهم. وأكد الباحثون أن تحسين تدريب العاملين في القطاع الصحي وتوفير خدمات أكثر سهولة وشمولًا قد يكون مفتاح تقليص هذه الفجوة الصحية.

وبحسب الدراسة التي أجرتها University of Turku ونقلها موقع Medical Xpress، استند الباحثون إلى مقابلات واستبيانات شملت أشخاصًا من ذوي الإعاقة ومقدمي الرعاية الصحية وأفرادًا من أسرهم في عدة دول، بهدف فهم العقبات التي تواجه هذه الفئة عند البحث عن الرعاية السنية المناسبة.

مرافق غير مهيأة ونقص في التدريب

أظهرت النتائج أن العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون صعوبات بسبب عدم تهيئة بعض المرافق الصحية لاستقبالهم، إضافة إلى نقص تدريب بعض أطباء الأسنان والعاملين في الرعاية الصحية على التعامل مع احتياجاتهم الخاصة. كما أشار المشاركون إلى وجود وصمة اجتماعية وصعوبات في العثور على خدمات مناسبة لحالتهم.

وأكد الباحثون أن هذه العوامل تسهم في زيادة معدلات تسوس الأسنان وأمراض اللثة وتأخر الحصول على العلاج الوقائي، ما ينعكس سلبًا على الصحة العامة وجودة الحياة.

الخوف من العلاج يزيد المشكلة

وأفادت الدراسة بأن العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة يعانون مستويات متوسطة من القلق والخوف المرتبط بعلاج الأسنان، وهو ما قد يدفعهم إلى تأجيل الزيارات الطبية أو تجنبها تمامًا. كما أبلغ مقدمو الرعاية عن معاناتهم من نقص المعلومات والدعم اللازم لمساعدة من يتولون رعايتهم في الحفاظ على صحة الفم والأسنان.

التدريب العملي يصنع الفارق

من النتائج اللافتة أن طلاب طب الأسنان الذين حصلوا على تدريب عملي أو احتكوا مباشرة بالأشخاص ذوي الإعاقة خلال دراستهم أظهروا استعدادًا أكبر لتقديم الرعاية لهذه الفئة وثقة أعلى في التعامل مع احتياجاتها الصحية. ويرى الباحثون أن زيادة التدريب العملي والتوعية خلال التعليم الجامعي يمكن أن تسهم بشكل كبير في تحسين جودة الخدمات المقدمة مستقبلًا.

مشكلة عالمية وليست محلية

تشير بيانات وتقارير دولية إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر عرضة للإصابة بمشكلات صحة الفم مقارنة بعامة السكان، وغالبًا ما يواجهون احتياجات علاجية غير ملباة بسبب الحواجز المالية أو الجغرافية أو التنظيمية. كما تؤكد تقارير دولية أن تعزيز العدالة في الرعاية الصحية الفموية لهذه الفئة أصبح أولوية صحية عالمية.

دعوات لتطوير السياسات الصحية

خلص الباحثون إلى أن تحسين صحة الفم لدى الأشخاص ذوي الإعاقة يتطلب نهجًا شاملًا يشمل:

  • زيادة تدريب أطباء الأسنان والعاملين الصحيين.
  • تحسين إمكانية الوصول إلى العيادات والخدمات.
  • دعم الأسر ومقدمي الرعاية بالمعلومات والإرشادات اللازمة.
  • إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم في تصميم الخدمات والبرامج الصحية.