النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

هل أنت محروم من النوم؟.. لعابك قد يكشف الحقيقة في اختبار ثوري جديد

اللعاب
بيتر إبراهيم -

في خطوة قد تغير طريقة التعامل مع مخاطر الإرهاق وقلة النوم، توصل باحثون إلى مؤشرات حيوية جديدة في اللعاب يمكنها الكشف عن الحرمان من النوم، ما يمهد الطريق لتطوير اختبار سريع وغير جراحي قد يُستخدم مستقبلًا في العيادات الطبية أو حتى على الطرق للكشف عن السائقين المرهقين.

وبحسب الدراسة التي نُشرت في دورية Journal of Proteome Research ونقلها موقع Medical Xpress، فقد قام العلماء بتحليل عينات لعاب من 20 رجلًا بعد ليلة نوم طبيعية، ثم بعد بقائهم مستيقظين لمدة 24 ساعة متواصلة، لرصد التغيرات الكيميائية التي تحدث داخل الجسم نتيجة الحرمان من النوم.

الحرمان من النوم يشبه التسمم الشديد

وأوضح الباحثون أن قلة النوم تؤثر بشكل كبير على الانتباه وسرعة الاستجابة والتنسيق الحركي، وقد تنتج آثارًا مشابهة لحالة التسمم الشديد، ما يجعل أنشطة مثل القيادة أكثر خطورة ويزيد احتمالات وقوع الحوادث.

ورغم هذه المخاطر، لا يوجد حتى الآن اختبار بيولوجي مباشر قادر على قياس مدى الحرمان من النوم أو تحديد الأشخاص الذين يعانون من إرهاق خطير يؤثر على قدرتهم على أداء المهام اليومية بأمان.

اللعاب يكشف أسرار الإرهاق

خلال الدراسة، نجح الفريق العلمي في تحديد مجموعة من المركبات الكيميائية الصغيرة (المستقلبات) التي تتغير بشكل واضح بعد فترة طويلة من الاستيقاظ دون نوم. ويرى الباحثون أن هذه التغيرات قد تشكل أساسًا لتطوير اختبار موضوعي يقيس مستوى الحرمان من النوم بدقة.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة، توماس كريمر، إن الحرمان من النوم كان حتى الآن من الصعب قياسه بيولوجيًا، رغم أنه يمثل أحد أكبر الأعباء الصحية في العصر الحديث. وأضاف أن النتائج الحالية تقدم أول مؤشرات مباشرة يمكن رصدها في اللعاب للكشف عن فقدان النوم في ظروف الحياة الواقعية.

تطبيقات مستقبلية واسعة

ويتوقع العلماء أن يسهم هذا النوع من الاختبارات في تعزيز السلامة المرورية، ومساعدة الأطباء وأصحاب المهن الحساسة مثل الطيارين وسائقي الشاحنات والعاملين في المناوبات الليلية على تقييم مستويات الإرهاق لديهم بشكل أكثر دقة. كما قد يساعد في تطوير معايير قانونية للتعامل مع القيادة أثناء الحرمان من النوم، على غرار اختبارات الكحول والمخدرات.