اقتصادية الشيوخ: المناطق الصناعية قاطرة النمو الحقيقي وأساس إصلاح هيكل الاقتصاد الوطني

أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو لجنة الشئون الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أن التوسع في إنشاء المناطق الصناعية يمثل أحد أهم أدوات الدولة لإعادة هيكلة الاقتصاد المصري والانتقال من اقتصاد ريعي - استهلاكي، إلى اقتصاد إنتاجي قائم على التصنيع وزيادة القيمة المضافة.
وأشار في تصريحات صحفية له اليوم، إلى أن المناطق الصناعية لا تقتصر أهميتها على استيعاب الاستثمارات الجديدة، بل تمثل حاضنة لسلاسل الإنتاج المحلية وتوطين التكنولوجيا، وتقليل فاتورة الواردات من خلال تعميق المكون المحلي.
وقال: أهمية المناطق الصناعية تتمثل في تخفيف الضغط على العملة الأجنبية وتعزيز مركز مصر التنافسي في الأسواق الإقليمية والعالمية، خاصة مع اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المنتج المصري ميزة واسعة.
وأوضح تامر عبد الحميد، أن المؤشرات الحالية تكشف عن عائد اقتصادي مباشر من هذه المناطق، يتمثل في جذب استثمارات تتجاوز عشرات المليارات، وخلق مئات الآلاف من فرص العمل المنتجة التي تمتص البطالة وتزيد معدلات التشغيل، إلى جانب رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما ينعكس على زيادة الإيرادات الضريبية للدولة وتحسين الميزان التجاري.
وشدد عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، على أن نجاح هذا المسار يتطلب ربط المناطق الصناعية بشبكات لوجستية متكاملة، تشمل الموانئ والطرق والسكك الحديدية، وتوفير طاقة مستقرة بأسعار تنافسية، إضافة إلى إصلاح تشريعي يضمن سرعة الإجراءات ووضوح الحوافز.
وأكد النائب تامر عبد الحميد، أن المستثمر لا يبحث فقط عن أرض ومرافق، بل عن مناخ أعمال يقلل تكلفة المخاطرة ويرفع العائد على الاستثمار.
وتابع: الرهان على المناطق الصناعية هو رهان على المستقبل، لأن كل مصنع جديد يعني صادرات أكثر، وعملة أجنبية، وفرص عمل، وقاعدة صناعية أقوى، قائلا: وهذا هو جوهر الإصلاح الاقتصادي الحقيقي الذي يبني قدرة الدولة على الصمود أمام التقلبات العالمية ويحقق نتائج ملموسة للمواطنين.

