حسام حسن يطارد المجد العالمي.. منتخب مصر يحلم بكسر العقدة التاريخية في مونديال 2026

يدخل منتخب مصر منافسات كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة، وسط آمال جماهيرية بظهور مختلف يعيد “الفراعنة” إلى الواجهة العالمية، ويمنح الكرة المصرية فرصة كتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاتها بالمونديال، بقيادة المدير الفني حسام حسن، الذي يعتمد على شخصية قتالية وجيل يضم مزيجًا من الخبرة والطموح.
ويستعد المنتخب الوطني لافتتاح مشواره في البطولة بمواجهة قوية أمام بلجيكا يوم 15 يونيو الجاري، في لقاء ينتظر أن يكشف مبكرًا حجم جاهزية “الفراعنة” للمنافسة في النسخة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويعتمد حسام حسن على مجموعة من أبرز الأسماء المحترفة، يتقدمهم محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه ومصطفى محمد، في محاولة لصناعة مشاركة استثنائية تعوض إخفاقات النسخ الماضية، وتمنح المنتخب أول انتصار في تاريخه بكأس العالم.
ويمتلك “العميد” مسيرة طويلة داخل الملاعب المصرية والأفريقية، بعدما صنع اسمه كلاعب استثنائي بقميص الأهلي والزمالك، إلى جانب تجربتيه الاحترافيتين مع باوك اليوناني ونيوشاتل زاماكس السويسري، كما نجح في حصد بطولات محلية وقارية عديدة، وترك بصمة تهديفية جعلته الهداف التاريخي لمنتخب مصر.
واتجه حسام حسن إلى التدريب عقب اعتزاله في عام 2008، حيث بدأ رحلته من بوابة المصري، قبل أن يقود عدة أندية جماهيرية أبرزها الزمالك والإسماعيلي، ونجح في فرض شخصيته الفنية القائمة على الحماس والانضباط والروح القتالية داخل الملعب.
وتولى حسام حسن قيادة منتخب مصر في فبراير 2024 خلفًا للبرتغالي روي فيتوريا، ليبدأ مرحلة جديدة أعاد خلالها تشكيل هوية المنتخب، معتمدًا على التنظيم والالتزام التكتيكي، وهو ما ساهم في قيادة الفريق للتأهل إلى كأس العالم 2026 دون تلقي أي خسارة خلال التصفيات، في إنجاز تاريخي تحقق لأول مرة منذ أكثر من تسعة عقود.
ويحمل منتخب مصر تاريخًا طويلًا مع كأس العالم، إذ كان قريبًا من الظهور في النسخة الأولى عام 1930، قبل أن تمنعه ظروف السفر من اللحاق بالبطولة، ثم سجل حضوره الرسمي الأول في مونديال إيطاليا 1934، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في الحدث العالمي.
وشهدت تلك النسخة تألق عبدالرحمن فوزي، الذي دوّن اسمه في التاريخ بعدما أصبح أول لاعب عربي وأفريقي يسجل في كأس العالم، عقب إحرازه هدفين في شباك المجر، رغم خسارة المنتخب المصري بنتيجة 4-2.
وعاد “الفراعنة” إلى المونديال مجددًا في نسخة إيطاليا 1990، بعد غياب دام 56 عامًا، بفضل هدف حسام حسن الشهير في مرمى الجزائر، حيث نجح المنتخب وقتها في تحقيق تعادل تاريخي أمام هولندا بهدف مجدي عبدالغني، ليحصد أول نقطة له في البطولة.
وفي روسيا 2018، عاد المنتخب للمشاركة بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر، وسط آمال كبيرة علقت على محمد صلاح، الذي سجل هدفين في البطولة أمام روسيا والسعودية، لكن المنتخب ودع المنافسات من الدور الأول بعد ثلاث هزائم متتالية.
ويتقاسم محمد صلاح وعبدالرحمن فوزي صدارة هدافي منتخب مصر في كأس العالم برصيد هدفين لكل لاعب، ما يمنح قائد “الفراعنة” فرصة ذهبية خلال نسخة 2026 للانفراد بالرقم القياسي، إذا نجح في زيارة الشباك خلال البطولة المقبلة.
ويأمل المنتخب المصري أن تتحول هذه المشاركة إلى نقطة انطلاق جديدة تعيد له بريقه العالمي، خاصة في ظل امتلاك الفريق عناصر صاحبة خبرات كبيرة، إلى جانب رغبة حسام حسن في صناعة إنجاز تاريخي يضع اسمه بين أبرز المدربين الذين مروا على الكرة المصرية.

