النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

”هدية عيد ميلاد تحولت لكابوس”.. كيف قاد الحب فتاة إلى مأساة انتهت بحكم المؤبد على طالب جامعي؟

صورة تعبيرية
أسماء المزيكي -

لم تكن تعلم أن الهدية التي حملتها بيديها، وقلبها المليء بالثقة، ستقودها إلى واحدة من أصعب اللحظات في حياتها، خرجت الفتاة الشابة من منزلها متجهة إلى احتفال بعيد ميلاد شاب تعرفت إليه منذ فترة، بعدما أقنعها بأنه يحبها ويرغب في الارتباط بها بشكل رسمي، كانت تظن أنها تسير نحو خطوة جديدة في علاقة يسودها الاحترام، لكنها في الحقيقة كانت تتجه إلى فخ محكم أعد لها بعناية.

بدأت الحكاية في إحدى قرى محافظة البحيرة، عندما نشأت علاقة تعارف بين طالب جامعي وفتاة ومع مرور الأيام، نجح الشاب في كسب ثقتها وإقناعها بصدق مشاعره، حتى دعاها لحضور احتفال عيد ميلاده داخل منزله، ولإزالة أي مخاوف قد تراودها، أخبرها أن والدته وشقيقته ستكونان موجودتين طوال الوقت، وهو ما دفعها إلى الموافقة بعد إلحاح منه.

وفي تلك الليلة المشؤومة، وقفت الفتاة أمام باب المنزل يراودها القلق والتردد، متسائلة في نفسها: " ياترا والدته موجودة في المنزل ولا هتفاجئ زي ما بيحصل في الأفلام؟"، تقدمت خطوة ثم تراجعت أخرى، محاولة طمأنة نفسها بأن مخاوفها لا أساس لها، ومرددة: " أكيد بيحبني" وصلت الفتاة إلى المنزل حاملة هدية عيد الميلاده، إلا أنها فوجئت فور دخولها بأن المكان خال تماما من أي أشخاص آخرين، شعرت بالارتباك والقلق، وحاولت المغادرة على الفور، غير أن الشاب طلب منها البقاء لبضع دقائق فقط، لترتاح وتتناول كوب من العصير على الأقل، قبل أن تغادر.

قلب الكوب حياتها رأسا على عقب، عندما وضع الشاب مادة مخدرة داخل المشروب، وما إن تناولته الفتاة حتى فقدت وعيها بالكامل، وفي تلك اللحظات التي كانت فيها عاجزة عن الدفاع عن نفسها أو إدراك ما يدور حولها، استغل المتهم حالتها وقام بتصويرها في أوضاع خاصة دون علمها أو موافقتها.

ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، بل استخدم الشاب المقاطع المصورة لاحقا كسلاح للضغط والابتزاز، مهددا الفتاة بنشرها لإجبارها على الاستمرار في العلاقة والخضوع لرغباته.

عاشت المجني عليها أيامًا ثقيلة بدت وكأنها لا تنتهي، تتأرجح بين الخوف والصدمة، وتطاردها ذكريات الواقعة في كل لحظة، كانت تحاول استيعاب ما حدث، بينما يثقل الألم كاهلها ويبدد شعورها بالأمان.

وبعد صراع نفسي مرير، اتخذت القرار الأصعب في حياتها؛ أن تكسر حاجز الصمت وتواجه ما تعرضت له. توجهت إلى الجهات المختصة وقد حملت معها رواية مؤلمة وأوجاعًا ظلت حبيسة صدرها لأيام

بلاغًا رسميا أملا في استرداد حقها ومنذ تلك اللحظة، بدأت التحقيقات المكثفة التي قادت إلى كشف خيوط الواقعة وتفاصيلها كاملة، لتخرج الحقيقة إلى النور بعد أيام من المعاناة والترقب.

ومع إحالة القضية إلى محكمة جنايات دمنهور، استمعت المحكمة إلى الأدلة وأقوال الشهود وتقارير التحقيقات، قبل أن تصدر حكمها بمعاقبة الطالب الجامعي بالسجن المؤبد، مع إلزامه بدفع تعويض مدني قدره مليون جنيه للمجني عليها