النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

علماء يكشفون أسرار العين.. واختراق قد يغيّر مستقبل علاج العمى

العين
بيتر إبراهيم -

نجح فريق دولي من العلماء في إعداد أدق خريطة جينية للعين البشرية حتى الآن، في إنجاز علمي قد يفتح الباب أمام تشخيص مبكر لأمراض فقدان البصر وتطوير علاجات أكثر دقة وشخصية للمرضى.

وقاد الدراسة باحثون من The University of Manchester بالتعاون مع مؤسسات بحثية دولية، حيث قاموا بتحليل أنسجة بشرية من العين إلى جانب بيانات التسلسل الجيني الكامل لـ201 شخص، بهدف فهم الطريقة التي تتحكم بها الجينات في عمل شبكية العين والخلايا الداعمة لها.

وأوضحت النتائج أن العلماء تمكنوا من تحديد أكثر من 1.4 مليون إشارة جينية تؤثر على نشاط الجينات داخل العين، وهو ما يساعد في تفسير الأسباب الوراثية وراء أمراض تهدد الإبصار مثل Age-related Macular Degeneration وأمراض الشبكية الوراثية النادرة مثل Stargardt disease.

وركز الباحثون على دراسة شبكية العين المسؤولة عن استقبال الضوء وتحويله إلى إشارات عصبية، بالإضافة إلى طبقة الظهارة الصبغية للشبكية (RPE) التي تلعب دوراً أساسياً في تغذية الخلايا البصرية والحفاظ على وظائفها الطبيعية. ومن خلال الربط بين البيانات الوراثية ونشاط الجينات، تمكن الفريق من تحديد مواقع جينية قد تكون مسؤولة عن زيادة خطر الإصابة بأمراض فقدان النظر.

ويرى العلماء أن هذه الخريطة الجديدة قد تساعد مستقبلاً في اكتشاف الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض العين قبل ظهور الأعراض بسنوات، كما يمكن أن تساهم في تطوير علاجات تستهدف الخلل الجيني بدقة أكبر بدلاً من الاعتماد على الأساليب العلاجية التقليدية فقط.

وأكد الباحثون أن الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو فهم أعمق للعلاقة بين الجينات ووظائف العين البشرية، خاصة مع تزايد أعداد المصابين بأمراض الشبكية المرتبطة بالتقدم في العمر حول العالم.