الخلع.. طوق النجاة أم عقاب؟ حقائق قانونية وحقوق لا تسقط

يُعتبر الخلع الملاذ الأخير للكثير من السيدات في حياتهن الزوجية، خاصة عندما يصلن إلى طريق مسدود مع أزواجهن الذين يرفضون الطلاق وديا، هذه الخطوة، رغم تنازلاتها، تصبح أحياتا السبيل الوحيد لإنهاء علاقة زوجية متوترة، ولكن ما هي الحقوق التي تحصل عليها الزوجة، وما هي الحقوق التي تتنازل عنها بموجب القانون؟
حقوق الزوجة عند الخلع
وتعليقًا على هذًا يقول المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة أحمد كمالي، أن دعوى الخلع تتطلب من الزوجة التنازل عن حقوقها المالية والشرعية مثل مؤخر الصداق، ونفقة العدة، ونفقة المتعة هذا التنازل هو شرط أساسي لقبول الدعوى، حيث تطلب فيه الزوجة صراحة تطليقها طلقة بائنة لعدم قدرتها على استمرار الحياة الزوجية، لكن القانون لا يُجبر الزوجة على التنازل عن جميع حقوقها، فالخلع لا يشمل:
قائمة المنقولات الزوجية يحق للزوجة الاحتفاظ بجهازها بالكامل.
مسكن الزوجية إذا كانت الزوجة حاضنة، فإنها تتمكن من الحصول على تمكين من مسكن الزوجية.
حضانة الأطفال لا يمكن للخلع أن يسقط حق الحضانة أو أي حق من حقوق الصغار في النفقة.
الشبكة إذا كانت الشبكة جزءًا من المهر، فإن القاضي يحكم بردها، أما إذا كانت هدية، فلا تُرد.
هل تحتاج الزوجة إلى "محلل" بعد الخلع؟
وأضاف من خلال تصريحاته لـ "النهار"، يقع الخلع في جميع الحالات "طلاقا بائنا"، هذا يعني أن الزوجين لا يمكنهما العودة إلى بعضهما البعض إلا بعقد زواج ومهر جديدين، وإذا كان هذا الطلاق مكملاً لثلاث طلقات سابقة، فإنه يُصبح "بينونة كبرى"، وفي هذه الحالة لا يجوز للزوجين الرجوع لبعضهما إلا إذا تزوجت الزوجة من رجل آخر، وانتهت هذه الزيجة بطلاق أو وفاة، وبعد انقضاء عدتها.
إجراءات رفع دعوى الخلع أمام محكمة الأسرة
مكتب تسوية المنازعات الأسرية الخطوة الأولى هي تقديم طلب إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية في المحكمة.
إقامة الدعوى
بعد فشل محاولات الصلح التي تستمر لمدة لا تقل عن 15 يومًا، يمكن للزوجة إقامة دعوى الخلع.
محاولات الصلح، تُبذل المحكمة مساعي للصلح مرتين على الأقل، خاصة في حالة وجود أطفال.
وأشار إلى أن تنتدب المحكمة حَكَمَين، أحدهما من أهل الزوجة والآخر من أهل الزوج، لمحاولة الوصول إلى حل.
إذا أصرت الزوجة على الخلع، تقضي المحكمة بتطليقها طلاقا بائنا، وهذا الحكم غير قابل للطعن عليه بأي شكل من الأشكال.
الخلع والميراث.. حق لا يُورث
على عكس الطلاق، الذي قد يمنح الزوج أو الزوجة حق الإرث في حالة وفاة أحدهما خلال فترة العدة، فإن الخلع يختلف تمامًا.
الخلع يُنهي العلاقة الزوجية بإرادة الزوجة ورضاها، لذا فإن الزوج لا يرث طليقته إذا توفيت في فترة العدة، والعكس صحيح، لأن الخلع يُعتبر انفصالًا تامًا لا توجد فيه نية للرجعة.
وشدد الخبير إن القانون المقترح سيُلزم الزوجة برد كل ما ورد في قائمة أعيان الجهاز إلى الزوج في حالات معينة، بما في ذلك المصاغ الذهبي، الذي يُعتبر في بعض الأحيان جزءًا من المهر، هذا الشرط قد يثير خلافات بين الأزواج في حالة الانفصال، فبينما يرى البعض أنه يحمي حق الرجل، يرى آخرون أنه قد يضع المرأة في موقف ضعيف.
يأتي هذا التعديل في إطار محاولات إعادة صياغة قانون الأحوال الشخصية، الذي يهدف إلى تحقيق توازن في الحقوق والواجبات بين الطرفين، لكن حتى الآن، لم يتم الإفصاح عن كل بنود المسودة بشكل رسمي، ما يترك الباب مفتوحًا للتساؤلات حول آليات التنفيذ، والظروف التي ستطبق فيها هذه البنود، وهل سيتم اعتبار المصاغ الذهبي جزءًا من المهر أم هدية شخصية.
وبالتالي تسقط جميع حقوقها بما فيها القائمة عدا الحصانة ونفقات الأطفال، وحتي الآن لم يصدر القانون ولم يعمل به ومتوقع صدوره قريبا

