النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

لماذا لم تتوصل أمريكا وإيران لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب حتى الآن؟

ترامب
كريم عزيز -

قدم الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، تحليلا مهما بشأن تطورات الاتفاق بين أمريكا وإيران والخاص بوقف الحرب، في ضوء التصريحات الإعلامية الأمريكية الأخيرة التي أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحتاج إلى مزيد من الوقت للتفكير في مسودة الاتفاق، مؤكداً أن «ترامب» يتعامل بطريقة المقاولة في الصفقات: «التصريح اللي زى ده مقصود وممنهج».

وفسر «عاشور» في تحليل له ذلك، بأن «ترامب» يدرك تماماً أن أى اتفاق مع إيران في الوقت الحالي لا يكون لصالح أمريكا خاصة مع قرب انتخبات تجديد نصفي لأنه عسكريًا لم يُحقق هدفه من الحرب نفسها بل العكس زاد من سيطرة إيران على مضيق هرمز والتداعيات الاقتصادية السيئة التي ترتبت على الغلق والحصار: «هو متقيد بانتقادات غير عادية سواء من الداخل الأمريكى أو من حلفاؤه».

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن السبب الثاني هو بطولة كأس العالم التي تقام فى الأراضى الأمريكية نفسها: «أتت تضمن منين مايحصلش عندك هجمات لو أنت بتضرب فى إيران خاصة وإن الإيرانيين وظفوا الدين بقوة فى الحرب الجارية».

وشدد الدكتور رامي عاشور، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دائما ما يشتري الوقت في التفاوض ترامب بالحديث عن التفاوض حتى يخترق إيران بشكل أكبر من خلال تمويل معارضين فى الداخل بشكل أقوى، ويوفر وقت لإسرائيل.

وحول استفادة إسرائيل من ذلك، أكد أستاذ العلوم السياسية، أن إسرائيل تستفيد من حالة اللا سلم واللا حرب مع إيران من خلال توسيع الاستيطان في كل من لبنان وغزة: «لأول مرة يتعلن رسميًا من إسرائيل بتكليف للجيش السيطرة على 70% من مساحة القطاع وأن النسبة دى قابلة للزيادة وكل ده بحجة تضييق الخناق على حماس».

كما توسع إسرائيل هجماتها لتصل للمرة الأولى من شهور فى بيروت، وأصبحت بيروت المعروفة بهدوئها ساحة صراع، بجانب أعمال القصف في جنوب لبنان، بحجة تضييق الخناق على حزب الله.

وأكد الدكتور رامي عاشور، أن كل هذه الأمور هي أسباب تأجيل الاتفاق: «هو فى حد ذاته بيضر إيران ويخلى إسرائلي تكسب.. صحيح الإيرانيين يحسب لهم إنهم لم ينهاروا إلى الأن والسر فى ده روسيا والصي لكن مرور الوقت بالمنظر ده مستحيل يكون فى صالحهم».