النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

أضحية العيد تحولت إلى مأتم.. زوج ينهي حياة زوجته بـ8 طعنات ثم يلحق بها تاركا رضيعهما يواجه المجهول

المجني عليها والجاني
أسماء المزيكي -

لم يكن أحد يتخيل أن المنزل الذي كان يستعد لاستقبال عيد الأضحى سيصبح مسرحا لفاجعة تهز القلوب وتترك خلفها طفلا رضيعا يواجه الحياة وحيدا، ففي لحظات تحولت فيها أحلام أسرة صغيرة إلى كابوس دامي، أسدل الستار على حياة زوجين داخل شقتهما بقرية كفر أبو حسين التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، في واقعة مأساوية أثارت الحزن والصدمة بين الأهالي.

داخل جدران المنزل الذي شهد أياما من الخلافات والمعاناة، كانت "رؤى" تحاول التمسك بما تبقى من أسرتها من أجل طفلها الصغير، كانت تعود في كل مرة رغم الخلافات المتكررة، على أمل أن تنتصر الحياة على المشكلات، وأن يجد ابنها فرصة للنشأة وسط أب وأم يجمعهما سقف واحد، لكن الأقدار كانت تخبئ نهاية مختلفة تمامًا.

بدأت شرارة الخلاف الأخيرة بسبب أضحية العيد التي اشترتها الزوجة من مالها الخاص استعدادا للمناسبة إلا أن الزوج قام ببيع الأضحية والاستيلاء على ثمنها، ما تسبب في اندلاع مشادة كلامية حادة بينهما، سرعان ما تطورت إلى مأساة دموية.

وقال أحد أقارب الضحية إن الأسرة تلقت اتصالا من والد الزوج يخبرهم بوقوع مشاجرة بين الزوجين، وعندما توجهوا إلى المنزل كانت الصدمة أكبر من أن توصف، إذ عثروا على الزوجين جثتين هامدتين داخل الشقة.

وكشف أن الزوج سدد لزوجته ثماني طعنات متفرقة بجسدها أنهت حياتها، قبل أن يقدم على إنهاء حياته عقب ارتكاب الجريمة مباشرة، لتنتهي القصة التي بدأت قبل خمس سنوات بالزواج بمشهد مأساوي لم يتوقعه أحد.

وأضاف أن الزوجة كانت قد باعت مصوغاتها الذهبية في وقت سابق لمساعدة زوجها على بدء عمله وتوفير مصدر رزق للأسرة، مشيرا إلى أنها كانت تتعرض للعنف بشكل متكرر، وغادرت منزل الزوجية قبل نحو 20 يومت بسبب خلافات بينهما، لكنها عادت مرة أخرى حرصًا على استقرار حياتها الأسرية ومستقبل طفلها.

وخيمت حالة من الحزن الشديد على أهالي القرية الذين لم يصدقوا ما جرى، بينما بقي المشهد الأكثر إيلامت هو ذلك الرضيع الصغير الذي فقد والديه في لحظات، ليجد نفسه وحيدا في مواجهة مستقبل غامض، بعدما تحولت فرحة انتظار العيد إلى مأتم أنهى حياة أسرة كاملة في دقائق معدودة.

تم اتخاذ كافة الإجراءات الفانونية اللازمة حيال تلك الواقعة وتابعت النيابة العامة التحقيقات.