الفائض لك والعجز على الشركة.. القواعد الذهبية الجديدة للتأمين التكافلي بمصر

تتحرك الهيئة العامة للرقابة المالية ، لإعادة رسم خريطة نشاط التأمين التكافلي في مصر، عبر إطار تنظيمي جديد يمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة عمليات التأمين والاستثمار، ويستحدث لأول مرة نموذجًا متكاملًا يجمع بين "الوكالة والمضاربة"، في خطوة تستهدف تنشيط السوق وجذب شرائح جديدة من العملاء والمستثمرين، بالتزامن مع تعزيز الضوابط الشرعية والرقابية ورفع مستويات الشفافية والإفصاح داخل القطاع.
س- ما الجديد في قرار الهيئة بشأن التأمين التكافلي؟
ج- أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، القرار رقم 70 لسنة 2026 بشأن قواعد ومعايير وضوابط عمل شركة التامين التكافلي في مصر.
ويستهدف القرار تحديث الإطار التنظيمي للنشاط بما يتماشى مع أحكام قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، وفتح آفاق جديدة لنمو السوق وتعزيز كفاءة الشركات العاملة بالنشاط.
س- ما أبرز ما استحدثه القرار؟
ج- استحدث القرار لأول مرة نموذجًا متكاملًا لإدارة حساب التكافل والاستثمار يجمع بين نظامي الوكالة و ، بالمضاربة ما يمنح شركات التأمين التكافلي مرونة أكبر في إدارة عملياتها وتحقيق توازن بين مصالح المساهمين والمشتركين.
ويسمح النموذج الجديد للشركة بإدارة أعمال التأمين كوكيل مقابل أجر، بينما تتولى إدارة الاستثمارات كمضارب مقابل نسبة من عوائد الاستثمار وفق ضوابط محددة.
س- ما النماذج التي حددها القرار لإدارة حساب التكافل؟
ج- حدد القرار 3 نماذج رئيسية لإدارة صندوق المشتركين تشمل نموذج الوكالة، ونموذج المضاربة، ونموذج يجمع بين الوكالة والمضاربة، ويتيح النموذج الثالث الجمع بين إدارة عمليات التأمين والاستثمار داخل إطار رقابي وتنظيمي موحد.
س- كيف سيتم توزيع الفائض التأميني؟
ج- وضع القرار آليات متعددة لتوزيع الفائض التأميني في نهاية السنة المالية، تشمل توزيعه بنسبة الاشتراك بين جميع المشتركين، أو قصره على العملاء الذين لم تتحقق بشأنهم مطالبات خلال العام، أو توزيعه بعد خصم التعويضات المدفوعة لكل مشترك.
وأكد القرار أنه لا يجوز توزيع الفائض التأميني على المساهمين، باعتباره حقًا خاصًا بالمشتركين في صندوق التكافل.
س- كيف يعالج القرار حالات العجز؟
ج- حدد القرار وسائل تغطية عجز صندوق المشتركين، والتي تشمل استخدام الاحتياطيات، وتقديم قرض حسن من المساهمين، وتحميل المشتركين بالعجز، كما حمل القرار الشركة مسئولية أي عجز ناتج عن الإهمال أو سوء الإدارة.
س- ما الضوابط الشرعية الجديدة؟
ج- ألزم القرار شركات التأمين التكافلي بتشكيل لجنة رقابة شرعية مستقلة تضم 3 أعضاء على الأقل، مع تحديد ضوابط تضمن استقلاليتهم.
وتتولى اللجنة مراجعة العقود والأنشطة وإصدار الفتاوى الشرعية الملزمة ومتابعة مدى التزام الشركة بأحكام الشريعة الإسلامية.
كما نص القرار على تعيين مراقب شرعي مستقل، وتعزيز متطلبات الإفصاح والشفافية داخل الشركات.
س- ماذا عن الفصل بين أموال المساهمين والمشتركين؟
ج- ألزم القرار الشركات بالفصل الكامل بين حسابات المساهمين وحسابات المشتركين، مع الإفصاح عن السياسات المحاسبية وأسس توزيع الفائض أو معالجة العجز وأي مخالفات شرعية.
كما نظم القرار آليات التعامل مع الإيرادات غير المتوافقة مع الشريعة، وأتاح إنشاء صندوق للزكاة داخل الشركات.
س- كيف نظم القرار إعادة التأمين؟
ج- ألزم القرار شركات التأمين التكافلي بإسناد أعمالها إلى شركات إعادة التأمين التكافلي.
وفي حال عدم توافر طاقة استيعابية كافية أو عدم وجود تغطية للخطر المطلوب، يجوز اللجوء إلى شركات إعادة التأمين التقليدي بعد موافقة الهيئة.
س- ماذا يعني التأمين التكافلي؟
ج- نظام تأمين جماعي يقوم على التعاون بين المشتركين، حيث يلتزم كل مشترك بدفع مبلغ مالي على سبيل التبرع لتعويض الأضرار التي قد تصيب أحد المشتركين عند تحقق الخطر المؤمن عليه.
ويعتمد النظام على توزيع المخاطر بين المشتركين بدلًا من تحميلها لطرف واحد، بما يجعله أقرب إلى مفهوم التضامن المالي.
س- ما الفرق بين التأمين التكافلي والتأمين التقليدي؟
ج- يختلف التأمين التكافلي عن التأمين التقليدي في أن هدفه الأساسي ليس تحقيق الربح، بل توزيع الأخطار وتقليل آثارها على المشتركين.
كما يتم توزيع الفائض الناتج عن النشاط بعد دفع التعويضات على المشتركين أنفسهم، بينما يذهب الربح في التأمين التقليدي إلى شركة التأمين والمساهمين.
س- ما أبرز مزايا التأمين التكافلي؟
ج- يتميز التأمين التكافلي بعدة مزايا أبرزها: توزيع الأخطار على عدد كبير من المشتركين، وانخفاض تكلفة الأقساط نسبيًا نتيجة توزيع المخاطر، وأحقية المشتركين في الحصول على جزء من الفائض التأميني، والتوافق مع الضوابط الشرعية، واعتبار المشترك شريكًا في صندوق التكافل وليس مجرد عميل.
س- لماذا تراهن الهيئة على تنشيط سوق التأمين التكافلي؟
ج- تستهدف الهيئة توسيع سوق التأمين التكافلي وجذب شرائح جديدة من العملاء والمستثمرين، عبر تطوير الإطار التنظيمي ومنح الشركات مرونة تشغيلية أكبر، بما يدعم استدامة السوق ويعزز تنافسية القطاع المالي غير المصرفي في مصر.

