غلاف مُثير لمجلة الإيكونوميست حول التكنولوجيا الحديثة في الحروب.. أمريكا وإيران نموذجاً

حملت غلاف مجلة الإيكونوميست الجديد، العديد من المعاني المُهمة والدلالات الخطيرة بشأن الحروب الحديثة، ومنها الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث اشتمل على حروف صغيرة عبارة عن مسيرات صغيرة، يتحدث فيها عن التكنولوجيا الحديثة مثل الدرونز والذكاء الاصطناعي ودورهم في تغيير طبيعة الحروب التقليدية، وجعل خيار الحرب في حد ذاته الخيار الأكثر حماقة، كون هذه الأدوات تساعد حتى الدول الصغيرة والضعيفة في الدفاع نفسها بسهولة أكبر وباستخدام معدات رخيصة وفعالة، بحسب ترجمة مها رياض، الباحثة والمُحللة السياسية، كما حمل دلالة مُهمة مفاداها أن الحروب أصبحت أسهل في الإيذاء لكن أصعب في الحسم، والجماعات الأضعف يُمكنها أن تضر جيوش قوية.
طرح الغلاف أو المقال الذي تناول ذلك، أمثلة على دور التكنولوجيا الحديثة في الحروب، منها الحرب الروسية الأوكرانية وكيف أصبحت مستنقعاً للرئيس الروسي فلادمير بوتين، ولا يستطع الخروج منها حتى الآن، أو الحسم فيها بشكل جيد، وأيضاً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحربه ضد إيران: «أمريكا فشلت فشلاً ذريعاً في الحرب»، بحسب ترجمة مها رياض، مؤكداً أن هذين الحربين دليل قوي على أن التكنولوجيا جعلت التقدم البري أصعب على الجيوش ولكن في نفس الوقت تدمير الخصوم أصبح أسهل بالنسبة لقوى أضعف تتعرض لهجوم من دول أقوى منها.
سلط المقال أيضاً الضوء على المتضرر الأكبر في الحروب الحديثة، وهم الجنود أنفسهم لأنهم عُرضة للرصد إما من أجهزة الاستشعار أو الأقمار الصناعية أو حتى من المسيرات الصغيرة الرخيصة وعليه فإن الجيوش لابد أن تبحث عن مخرج لهذه المشكلات، وذكر أن إسرئايل وأمريكا كانت لديهم القدرة على قصف إيران بحرية لكن إيران لم تُظهر أي نية للاستسلام، واستمرت في إطلاق المسيرات والصواريخ خلال 39 يوماً من القتال، ومستمرة في برنامجها النووي وأغلقت مضيق هرمز الذي أدى لاضطراب اقتصادي عالمي.
في المقابل كان يحتفل ترامب بتدمير عدد من الأهداف التي لم تكن حقيقية في حد ذاتها لأنه لا يملك أي استراتيجية في هذا الشأن، بل انصاع ترامب وراء سيناريوهات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دون عمل خطة ثانية: «لم يأت في مخيلته أن إيران تغلق مضيق هرمز رغم كونه أكثر رد فعلي منطقي من الجابن الإيراني».
واختتم المقال بأن الرئيس الأمريكي ترامب أضعف قدرة أمريكا، وحث ترامب على ضرورة التفكير أكثر من مرة في نيته حول كوبا، لأن ما يدور في الحربو الحالية بمثابة درساً مُهماً لأي دولة تُفكر خوض أي حروب مستقبلاً.

