النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

كيف فضحت حرب إيران حدود القوة الأمريكية؟

مجتبى
كريم عزيز -

أكد عزت إبراهيم، المُحلل السياسي، أن حرب إيرن كشفت حدود القوة الأمريكية نفسها، موضحاً أن واشنطن استطاعت تنفيذ ضربات هائلة، لكنها لم تستطع فرض استسلام سياسي على إيران، ولم تتمكن من حماية الملاحة بشكل كامل، ولم تحافظ حتى على إجماع داخلي أمريكي حول استمرار الحرب، وبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المواجهة بخطاب الاستسلام غير المشروط، ثم انتهى إلى الحديث عن هدنة وتمديد وقف إطلاق النار ورفع تدريجي للعقوبا، وأعطى هذا التحول السريع انطباعا واسعا بأن الإدارة الأمريكية دخلت الحرب من دون تصور واضح لنهايتها.

وأوضح عزت إبراهيم، في تحليل له، أن الانقسام داخل الولايات المتحدة حوّل الأزمة نفسها إلى معركة سياسية داخلية، واتهم الجمهوريون المتشددون ترامب بالتراجع وإضاعة نتائج القتال على طاولة التفاوض، واعتبرت شخصيات محافظة بارزة أن إيران خرجت من الحرب بأوراق ضغط أكبر مما كانت تملك قبلها، وأن واشنطن منحت طهران فرصة جديدة للحياة بعدما كانت تعاني من عزلة خانقة، وفي المقابل، رأى آخرون أن البديل عن الاتفاق كان سيقود إلى حرب مفتوحة تدمر الاقتصاد العالمي وترفع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة.

وأشار إلى أن إيران واجهت بدورها وضعا معقدا، حيث تعرضت البلاد لضربات قاسية، وتضررت البنية التحتية الاقتصادية، وخسرت المنشآت الصناعية والطاقة جزءا كبيرا من قدراتها، وواجه النظام ضغوطا داخلية ضخمة، لكن هذه الضربات لم تنتج الانهيار السياسي الذي توقعته واشنطن، بل عززت الحرب نفوذ الحرس الثوري والتيار الأكثر تشددا داخل الدولة الإيرانية، وقد تدفع أي اتفاق نهائي مستقبلي نحو مزيد من التعقيد والصعوبة.