أين وزير الاتصالات ؟
ضعف الانترنت والبنية الرقمية السبب الخفي لأزمة التكدس أمام ماكينات الـ ATM في عيد الأضحى

هند شاهين -
تجددت أزمة تكدس المواطنين أمام ماكينات الصراف الآلي ATM خلال موسم عيد الأضحى المبارك، بالتزامن مع ذروة الإقبال على سحب السيولة النقدية وصرف معاشات شهر يوليو، ورغم ارتباط الأزمة ظاهرياً بنفاد الكاش، إلا أن السبب الحقيقي في الزحام الشديد وتعطل أغلب ماكينات الصراف الألى يكمن في ضعف البنية التحتية الرقمية وضغوط شبكات الاتصالات التي تعجز عن استيعاب معدلات الاستخدام القياسية في أوقات الذروة.
تكدس المواطنين أمام ماكينات الصراف الألى
وأعاد تكدس المواطنين أمام ماكينات الصراف الألى قبل عيد الأضحي للأذهان مرة أخرى الاضطرابات الواسعة التي شهدها القطاع المصرفي ونقاط الدفع الإلكتروني إثر حريق سنترال رمسيس في يوليو 2025، وتسببت تلك الحادثة وقتها في شلل مؤقت لخدمات التحويل الفوري مثل «إنستاباي» و«فوري»، ومع تكرار تعطل الماكينات في عيد الأضحى 2026، تصاعدت التساؤلات حول مدى جاهزية البنية الرقمية لامتصاص الصدمات وفترات الذروة، خاصة مع اعتماد الخدمات المالية بشكل شبه كامل على شبكات اتصالات مركزية، و أين وزير الاتصالات وتكنولوجيا من هذه الأزمة؟

وأكد الخبراء في تصريحات لـ«النهار» أن عدم تكرار «مواسم الشلل المصرفي» يستلزم مراجعة عاجلة للخطط التشغيلية، وخطوط الاتصالات والانترنت والبنية التحتية التكنولوجية المرتبطة بالقطاع المصرفي، وتدشين شبكات اتصالات احتياطية وبديلة لضمان استمرارية عمل ماكينات الصراف الآلي حال تعطل الشبكة الرئيسية.
وطالب خبراء تكنلوجيا المعلومات بضرورة إلزام البنوك بإجراء «اختبارات ضغط Stress Tests » للأنظمة والشبكات قبل المواسم والأعياد بوقت كافٍ، فضلاً عن التوسع في ثقافة الدفع الإلكتروني لتقليل الاعتماد على «الكاش» ومن ثم تخفيف الضغط على الماكينات.
وطالب الخبراء بضرورة تفعيل بروتوكولات طوارئ مرنة تضمن التدخل الفوري وإصلاح الأعطال في دقائق معدودة.
وأكد الخبراء أن استمرار الفجوة بين نمو الطلب على الخدمات البنكية ومعدلات تطوير البنية الرقمية، سيجعل من مشاهد التكدس وتعطل ماكينات الـ ATMعرضاً مستمراً في كل عيد أو مناسبة مقبلة.

