النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

بريطانيا تستعد لعملية إزالة ألغام في مضيق هرمز بانتظار اتفاق سلام محتمل

أفراد من البحرية الملكية البريطانية
إسلام شحته -

تستعد البحرية الملكية البريطانية لتنفيذ عملية محتملة لإزالة الألغام في مضيق هرمز، في إطار خطط دولية لإعادة تأمين أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وذلك في انتظار التوصل إلى اتفاق سلام ينهي التوترات في المنطقة.

ويأتي هذا التحرك بينما يتمركز مئات البحارة البريطانيين على متن سفينة الإمداد “لايم باي” في جبل طارق، حيث تُجرى استعدادات ميدانية تشمل تجهيز مركبات بحرية ذاتية التشغيل مزودة بأنظمة سونار لرصد الألغام تحت سطح البحر.

وبحسب تصريحات مسؤولين بريطانيين، فإن السفينة ستغادر خلال الفترة المقبلة للانضمام إلى قوة بحرية دولية محتملة بقيادة بريطانيا وفرنسا، بهدف تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بعد انتهاء العمليات العسكرية الجارية في المنطقة.

وتحمل السفينة معدات متطورة لرصد الألغام وتفكيكها، إضافة إلى طائرات مسيّرة بحرية قادرة على رسم خرائط دقيقة لقاع البحر وتحديد التهديدات المحتملة في نصف الوقت الذي تستغرقه السفن التقليدية.

وتشير التقديرات العسكرية إلى أن إيران قد تكون نشرت “ترسانة واسعة” من الألغام في مناطق متعددة داخل المضيق، ما قد يشكل تهديدا خطيرا لحركة الملاحة الدولية في حال اندلاع مواجهات جديدة.

وقال مسؤولون في البحرية الملكية إن الهدف الأول للعملية سيكون فتح ممر آمن لعبور مئات السفن التجارية، قبل العمل على تأمين بقية الممرات البحرية تدريجيا، وهي مهمة قد تستغرق أشهرا أو حتى سنوات في حال تأكيد وجود ألغام بكثافة عالية.

وأكدت قائدة عسكرية بريطانية أن التقنيات الجديدة المعتمدة على الأنظمة الذاتية والروبوتات البحرية ستقلل الحاجة إلى دخول الغواصين بشكل مباشر إلى مناطق الخطر، عبر استخدام تفجيرات موجهة أو أدوات دقيقة للتعامل مع الألغام.

ورغم هذه الاستعدادات، لا يزال توقيت نشر القوة غير محسوم، إذ يشترط تنفيذ العملية التوصل إلى اتفاق سلام واضح يضمن وقف الأعمال العدائية في المنطقة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتسارع فيه الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران وحلفاء إقليميين للتوصل إلى تسوية تنهي التصعيد في مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة وأسواق الطاقة العالمية.

ويؤكد مسؤولون بريطانيون أن أي عملية لإزالة الألغام لن تبدأ إلا بعد انتهاء القتال رسميا، بينما تبقى سفينة “لايم باي” وطاقمها في حالة استعداد كامل للانطلاق فور صدور الضوء الأخضر السياسي والعسكري.