النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

واشنطن ونيودلهي تبحثان أمن الطاقة وهرمز.. وروبيو يلمّح إلى انفراجة في الأزمة الإيرانية

وزير الخارجية الهندي ونظيره الأمريكي
-

بحث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار ملفات الشرق الأوسط والتجارة والطاقة والأمن البحري، في وقت أشارت فيه واشنطن إلى إحراز تقدم في الجهود الرامية لاحتواء الأزمة الإيرانية وتهدئة التوترات حول مضيق هرمز.

وقال روبيو، خلال المحادثات التي جرت السبت في نيودلهي، إن الساعات الثماني والأربعين الماضية شهدت "تقدما" بشأن إطار يمكن أن يساعد في حل الوضع المرتبط بمضيق هرمز، مضيفا أن هناك احتمالا لظهور "أخبار جيدة" خلال الساعات المقبلة.

وشدد وزير الخارجية الأمريكي على أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، معتبرا أن الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في المنطقة "غير قانونية تماما".

وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف العالمية بشأن أمن ممرات الشحن وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.

من جانبه، أكد جايشانكار أن الهند والولايات المتحدة تجمعهما "مصالح مشتركة وتحديات متشابهة"، مشيرا إلى دعم نيودلهي لحرية الملاحة والمرور البحري الآمن في المنطقة.

وأضاف الوزير الهندي أن الجانبين ناقشا أيضا تسريع التوصل إلى اتفاق تجاري ثنائي، إلى جانب التحديات المتعلقة بالتأشيرات التي تواجه العمالة الهندية في الولايات المتحدة.

وتسعى الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى تعزيز العلاقات مع الهند باعتبارها شريكا استراتيجيا قادرا على موازنة النفوذ الصيني المتنامي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، رغم تعرض العلاقات الثنائية لبعض التوتر بعد فرض واشنطن رسوما جمركية مرتفعة على سلع هندية العام الماضي.

وفي المقابل، تتابع نيودلهي بحذر التحركات الأمريكية الأخيرة الهادفة إلى تهدئة العلاقات مع الصين وتحسين التواصل مع باكستان، وسط مخاوف هندية من تغير أولويات واشنطن الإقليمية.

ووصف روبيو الهند بأنها "شريك استراتيجي مهم" للولايات المتحدة، مؤكدا توافق البلدين في ملفات مكافحة الإرهاب والطاقة، ومشيرا إلى أن نيودلهي باتت من الدول ذات التأثير العالمي.

وقال إن اتساع القضايا التي جرى بحثها يعكس أهمية العلاقات بين البلدين، مضيفا أن الهند تعد "واحدة من أهم الشركاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في العالم".

بدوره، أكد جايشانكار أن الولايات المتحدة أصبحت "مصدرا موثوقا للطاقة" بالنسبة للهند، في ظل سعي نيودلهي لتنويع وارداتها وتأمين احتياجاتها من النفط والغاز.

وشهدت العلاقات بين البلدين توسعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والتجارة، رغم استمرار الهند في الحفاظ على علاقاتها مع دول مثل إيران وروسيا ضمن سياستها التقليدية القائمة على "الاستقلال الاستراتيجي".

كما ناقش روبيو ملفات التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ووجه إليه دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة البيت الأبيض خلال الفترة المقبلة.

وقال جايشانكار إن الاتصال الأخير بين روبيو ومودي تناول عددا من القضايا الإقليمية والدولية، مضيفا أن اجتماعهما اللاحق في السفارة الأمريكية ركز بشكل خاص على التطورات المتعلقة بغرب آسيا.