النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

ما السبب وراء رجوع المسلسلات الإذاعية على اليوتيوب؟.. هل الجمهور يشتاق للماضي؟

صورة لمسلسلات بالذكاء الاصطناعي
أسماء المزيكي -

برزت ظاهرة لافتة بين المشاهدين، وهي العودة إلى متابعة الأعمال الفنية القديمة، سواء كانت مسلسلات أو أفلامًا تركت بصمة في الذاكرة.

أبرزها جودة الإنتاج الفني في تلك الفترة، حيث ارتبط الدراما الكلاسيكية بالقصص الإنسانية البسيطة والأداء القوي الذي ظل حاضرًا في الذاكرة الجماعية.

وتعليقًا على هذًا، يقول الدكتور جمال فرويز في السنوات الأخيرة، كانت تلعب النوستالجيا أو الحنين للماضي دورًا أساسيًا، فالأجيال التي عاشت هذه الأعمال تعود إليها اليوم لتستعيد مشاعر الطفولة والشباب، بينما يرى البعض فيها وسيلة للابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية.

وأضاف استشاري الطب النفسي يرى متخصصون أن بعض الشباب، غير المتكيفين مع ظروفهم الحالية، يجدون في العودة إلى الماضي نوعًا من الهروب النفسي وتخفيف التوتر، إذ تمنحهم الأعمال القديمة مساحة من الراحة والطمأنينة بعيدًا عن تعقيدات الواقع.

وأكد من خلال تصريح لـ"النهار"، بينما يظل الحنين للماضي دافعًا قويًا، يبقى السؤال قائمًا: هل هو مجرد نزعة عاطفية مؤقتة، أم إشارة إلى حاجة الفن المعاصر لاستعادة نفس البريق والعمق الذي ميز الأعمال القديمة؟

في ظل عالم مليء بالضجيج والمحتوى المرئي الذي لا يتوقف، أصبحت المسلسلات الإذاعية بمثابة واحة هدوء، تتيح للجمهور إعادة اكتشاف متعة الاستماع والاعتماد على الخيال، وهو ما يجعلها ليست مجرد وسيلة ترفيه، بل ملاذاً نفسيًا.

واختتم فرويز:"هذا العودة لا تقتصر على مجرد الترفيه، بل تمثل أيضاً رحلة عاطفية إلى الماضي، فالاستماع إلى هذه الأعمال يوقظ لدى الكثيرين ذكريات من مرحلة الطفولة والشباب، وهي فترة ترتبط لديهم بالبساطة والسعادة".