النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

بوتين يتوعد أوكرانيا برد قاسٍ بعد هجوم دموي.. وتصعيد خطير في حرب المسيرات

بوتين
هالة عبد الهادي -

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عزمه الرد على الهجوم الذي استهدف منطقة خاضعة للسيطرة الروسية في شرق أوكرانيا، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في تصعيد جديد يعكس اتساع نطاق المواجهة بين موسكو وكييف.

واتهم بوتين القوات الأوكرانية بتنفيذ هجوم إرهابي بعد استهداف مبنى سكني في مدينة ستاروبيلسك الواقعة بمنطقة لوغانسك، مؤكداً أنه أصدر توجيهات مباشرة لوزارة الدفاع الروسية بإعداد خطة رد مناسبة على الهجوم.

ووفقاً لبيانات رسمية روسية، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 10 قتلى و38 مصاباً، وسط استمرار عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض من موقع الاستهداف.

في المقابل، نفت أوكرانيا استهداف مبانٍ مدنية، مؤكدة أن العملية جاءت ضمن ضربات دقيقة استهدفت مواقع عسكرية روسية تستخدم في إدارة وتشغيل الطائرات المسيّرة. وأوضحت القوات الأوكرانية أن من بين الأهداف التي تمت مهاجمتها مقر تابع لوحدة "روبيكون" الروسية المتخصصة في تطوير تقنيات الطائرات بدون طيار وأنظمة الاستهداف الحديثة.

وتُعد وحدة "روبيكون" من أبرز الوحدات العسكرية الروسية المتقدمة في مجال الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة، حيث لعبت دوراً محورياً في تطوير القدرات الروسية خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تكثيف أوكرانيا لهجماتها بعيدة المدى ضد مواقع روسية وعسكرية داخل الأراضي الخاضعة لسيطرة موسكو، باستخدام أسراب من الطائرات المسيرة التي باتت تشكل أحد أبرز أسلحة الحرب الحالية.

وخلال الأيام الماضية، أعلنت كييف تنفيذ ضربات استهدفت معسكرات تدريب ومراكز قيادة روسية، إضافة إلى منظومات دفاع جوي ومقار أمنية في مناطق مختلفة، مؤكدة أن العمليات أسفرت عن خسائر بشرية وعسكرية كبيرة.

في المقابل، تواجه روسيا ضغوطاً متزايدة على المستويين العسكري والاقتصادي، مع استمرار الحرب لفترة طويلة دون تحقيق حسم كامل على الأرض، وهو ما دفع مراقبين إلى الحديث عن مرحلة أكثر تعقيداً قد تشهد تصعيداً واسعاً أو تحركات نحو مفاوضات مستقبلية.

ويرى محللون عسكريون أن الحرب دخلت مرحلة جديدة تعتمد بشكل أساسي على الطائرات المسيّرة والهجمات التقنية، ما قلل من فرص التقدم البري السريع، وحوّل خطوط المواجهة إلى ساحات استنزاف طويلة ومعقدة للطرفين.