أسباب تمسك إيران بالحق في تخصيب اليورانيوم.. تحليل مُهم

فسرت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، التعنت الإيراني في فرض السيادة على مضيق هرمز، والتمسك بالحق في تخصيب اليورانيوم، والمطالبة بالتعويضات المالية، يكشف بوضوح عن فشل سياسة الضغط الأقصى الأمريكية ضد إيران، بل ويعكس قوة الدولة العميقة المركبة للنظام.
وقالت «المرسي» في تحليل لها، إنه يستند هذا التماسك النسبي إلى بنيتين أساسيتين، أولاهما أن النظام الإيراني لم يُبنَ كدولة الرجل الواحد، رغم الصلاحيات المطلقة للولي الفقيه، بل يقوم على مؤسسات متداخلة وموازية، وفي حال غياب رأس السلطة، يتحرك مجلس الدفاع الإيراني التابع للمجلس الأعلى للأمن القومي بالتكامل مع المجمع الاقتصادي للقوات المسلحة وممثلي المؤسسات والعتبات الدينية الكبرى، من أجل ضمان استمرارية الدولة ومؤسساتها الأمنية والمالية في أوقات الأزمات الكبرى، والبنية الثانية، فهي غريزة البقاء المشترك، حيث تدرك هذه النخبة الحاكمة أن سقوط النظام يعني تصفيتها بالكامل، وهو ما يولد تلاحما غريزيا تختفي معه الخلافات الداخلية فور ظهور أي تهديد وجودي خارجي.
وشددت على أنه من الضروري التمعن في توقيت تسريب الرواية الأمريكية بشأن محاولة تحرير نجاد من إقامته الجبرية، لأنها تكشف سيناريو لا يتعدى كونه حرب نفسية واستخباراتية مُسيسة، تتزامن مع مهلة الأيام الثلاثة التي حددها ترمب للوصول إلى اتفاق أو استئناف الحرب.

