مساعي أمريكية لتنصيب أحمدي نجاد زعيما لإيران.. كواليس مهمة

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن دور الحرب في إفشال المساعي الأمريكية لتنصيب أحمدي نجاد زعيما لإيران، بحسب ترجمة الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، موضحة أن هذا الطرح يطرح تساؤلاً جوهرياً حول طبيعة الحسابات الاستراتيجية لكل من واشنطن وتل أبيب، وما إذا كان محمود أحمدي نجاد قد تحول بالفعل إلى خيار براجماتي في بنك الأهداف الغربية أم أن الغرب بات يبحث عن وجه شعبوي من داخل البنية الهيكلية للنظام نفسه.
وقالت «المرسي» في تحليل لها، إن الإجابة تكمن في منطقة وسطى، فالرجل شهد تحولا جزئيا في سلوكه السياسي، إذ لم يعد ذلك الأصولي المتشدد الذي عرفه العالم عام 2005، بل أعاد تأطير نفسه في السنوات الأخيرة كمعارض من داخل البنية السياسية الإيرانية، مهاجما الفساد، وموجها خطابا يركز على القومية الإيرانية والعدالة الاجتماعية، وهو خطاب بديل للخطاب الأيديولوجي العابر للحدود، وهذا الخطاب ليس سوى توظيف إيراني لرواية المعارضة الداخلية ومحاولة استقطاب لردود الفعل المؤيدة لهذا الرأي، من أجل صناعة خطاب موازي يسقط خطاب المعارضة بأسلوب ناعم.
وأضافت الدكتورة شيماء المرسي، أنه تزامن نشر تقرير نيويورك تايمز مع التعنت الإيراني في فرض السيادة على مضيق هرمز، والتمسك بالحق في تخصيب اليورانيوم، والمطالبة بالتعويضات المالية، يكشف بوضوح عن فشل سياسة الضغط الأقصى الأمريكية ضد إيران، بل ويعكس قوة الدولة العميقة المركبة للنظام.

