النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

النفط يقفز عالميًا مع تعثر محادثات واشنطن وطهران.. ومخاوف مستمرة بشأن مضيق هرمز

النفط
إيمان بسطاوي -

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بتصاعد حالة القلق في الأسواق بشأن مستقبل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين حول ملف اليورانيوم الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالميًا.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.77 دولار، بما يعادل 2.7%، لتسجل 105.3 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.05 دولار، أو 2.13%، لتصل إلى 98.40 دولار للبرميل.
ورغم المكاسب المسجلة اليوم، لا تزال السوق تتجه نحو تكبد خسائر أسبوعية، بعد أن تعرض الخامان لضغوط قوية خلال جلسة أمس الخميس، حيث هبطا بنحو 2% إلى أدنى مستوى لهما عند التسوية منذ ما يقرب من أسبوعين.
وتترقب الأسواق عن كثب تطورات المشهد الجيوسياسي في المنطقة، خاصة مع تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، بعد مرور ستة أسابيع على بدء سريان وقف إطلاق النار الهش، دون تحقيق تقدم حقيقي على أرض الواقع.
كما ساهمت الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط في زيادة المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي، واحتمالات تباطؤ الاقتصاد الدولي، في وقت لا تزال فيه سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة تواجه ضغوطًا متزايدة.

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبرى، إذ كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب، التي تسببت في فقدان السوق ما يقرب من 14 مليون برميل يوميًا من النفط، بما يمثل نحو 14% من الإمدادات العالمية، من بينها صادرات رئيسية قادمة من السعودية والعراق والإمارات والكويت.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" الإماراتية، أن استعادة التدفقات الكاملة للنفط عبر مضيق هرمز لن تتحقق قبل الربع الأول أو الثاني من عام 2027، حتى في حال انتهاء الحرب خلال الفترة الحالية، ما يعكس استمرار المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية خلال المرحلة المقبلة.