محمود ناجي: كشف «عجيبة» الأكبر منذ 15 عامًا.. و«صفر مستحقات» للشركاء الأجانب نهاية يونيو

أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن عام 2026 يشهد طفرة في الاكتشافات البترولية والغازية، مدفوعة باستعادة الثقة مع الشركاء الأجانب والالتزام بسداد المستحقات المالية، مشيرًا إلى أن الكشف الجديد لشركة عجيبة بالصحراء الغربية يُعد الأكبر للشركة خلال 15 عامًا.
وأوضح ناجي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة المحور، أن وزارة البترول التزمت بخطة واضحة لسداد مستحقات الشركاء الأجانب، ما أسهم في تحفيز الشركات على ضخ استثمارات جديدة وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف.
وأشار إلى أن مستحقات الشركاء الأجانب تراجعت من 6.1 مليار دولار إلى نحو 440 مليون دولار حتى 15 مايو 2026، مع استهداف الوصول إلى «صفر مستحقات» بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الانتظام في سداد الفواتير الشهرية لمنع تراكم أي التزامات جديدة.
وفيما يتعلق بالكشف الجديد لشركة عجيبة للبترول، أوضح المتحدث باسم الوزارة أن أهميته لا ترتبط فقط بحجم الاحتياطيات، وإنما بكونه تحقق في منطقة امتياز قديمة بالصحراء الغربية، كانت التقديرات الفنية السابقة تشير إلى محدودية فرص الاكتشاف بها.
وأضاف أن الاعتماد على تكنولوجيا المسح السيزمي الحديثة ثلاثية الأبعاد (3D)، إلى جانب إعادة معالجة وتحليل البيانات الجيولوجية، ساعد في اكتشاف تراكيب جديدة والوصول إلى احتياطيات واعدة لم تكن ظاهرة سابقًا.
وأكد ناجي أن الكشف الجديد يتميز بكونه متعدد الطبقات الجيولوجية، ما أتاح اكتشاف الغاز الطبيعي والمتكثفات والزيت الخام داخل أكثر من تكوين جيولوجي، موضحًا أن التقديرات الأولية تشير إلى احتياطيات تبلغ نحو 330 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي و10 ملايين برميل من المتكثفات البترولية.
وأشار إلى أن قرب الاكتشاف من التسهيلات والبنية التحتية القائمة بالصحراء الغربية سيُسهم في سرعة ربطه على الإنتاج خلال 4 إلى 5 أشهر، بما يدعم خفض فاتورة الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي من الطاقة.
وأوضح أن كل كميات جديدة تدخل على شبكة الإنتاج المحلية، سواء من الغاز أو المتكثفات، سيكون لها أثر مباشر في تقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل التقلبات السريعة التي تشهدها أسعار الطاقة عالميًا.
كما أشاد ناجي بدور الشركات المصرية في تنفيذ عمليات الحفر، مشيرًا إلى أن أعمال الحفر تمت بواسطة شركة الحفر المصرية، بما يعكس كفاءة العنصر البشري المصري وقدرته على تنفيذ مشروعات الطاقة وفق أعلى المعايير الفنية.

