برلمانية: صندوق النقد العربي ركيزة لدعم الاقتصاد والتكامل العربي

وافقت نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، على قرار رئيس الجمهورية رقم 115 لسنة 2026 بشأن الموافقة على قرار مجلس محافظي صندوق النقد العربي رقم (9) لسنة 2024، الخاص بزيادة رأس مال الصندوق وتعديل عدد من مواد اتفاقية تأسيسه.
وقالت النائبة، خلال كلمتها بالجلسة العامة لمجلس النواب، إن مناقشة زيادة رأسمال صندوق النقد العربي لا تتعلق فقط بمساهمة مالية أو تعديلات فنية، وإنما ترتبط بأحد أهم أدوات العمل العربي المشترك في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها المنطقة العربية.
وأكدت أن أهمية الاتفاق تمتد إلى التساؤل حول قدرة الدول العربية على بناء أدواتها التمويلية المستقلة، وصناعة بدائل عربية أكثر مرونة وعدالة في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية.
وأشارت إلى أن صندوق النقد العربي، منذ تأسيسه عام 1976، لعب دورًا مهمًا في دعم الاقتصادات العربية، سواء من خلال معالجة اختلالات موازين المدفوعات أو دعم برامج الإصلاح الاقتصادي والقطاع المالي، عبر تمويلات ميسرة وشروط أقل تعقيدًا مقارنة ببعض المؤسسات الدولية.
وأوضحت أن مصر حصلت منذ عام 1978 على 19 قرضًا من الصندوق بقيمة تقارب 4 مليارات دولار، بما يمثل نحو 32% من إجمالي التسهيلات المقدمة للدول العربية الأعضاء، مشيرة إلى أن مصر تُعد ثالث أكبر المساهمين في رأسمال الصندوق بنسبة 9.8%.
وأضافت أن الاتفاق الحالي يستهدف زيادة رأسمال الصندوق بقيمة 1.25 مليار دينار عربي حسابي، بما يعادل نحو 5.1 مليار دولار، في ظل احتياج متزايد من الدول العربية لتمويلات ميسرة تدعم استقرارها الاقتصادي بعيدًا عن الضغوط والشروط القاسية.
وشددت على أن القيمة الحقيقية للصندوق تكمن في كونه نموذجًا للتضامن الاقتصادي العربي، مؤكدة أن دعم صندوق النقد العربي يمثل دعمًا لفكرة العمل العربي المشترك ولدور عربي أكثر استقلالًا في مواجهة التحديات الاقتصادية.
كما دعت الحكومة إلى التركيز على الاستدامة المالية للقروض وضرورة توظيف الموارد بشكل يدعم التنمية الحقيقية والاستقرار الاقتصادي، وليس مجرد سد فجوات تمويلية مؤقتة.
واختتمت النائبة كلمتها بالتأكيد على أن قوة المؤسسات التمويلية لا تُقاس فقط بحجم رؤوس أموالها، بل بقدرتها على تحقيق أثر ملموس في حياة الشعوب العربية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية.

