النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

«رجال الأعمال »تبحث مع «المبادرة الوطنية »تعزيز مساهمة المسؤولية المجتمعية للشركات في تمويل المشروعات الخضراء

محمد الأطروش -

عقدت جمعية رجال الاعمال المصريين برئاسة المهندس علي عيسى اجتماعاً للجنة التنمية المستدامة مع السفير هشام بدر، المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للمشاريع الخضراء والذكية التابعة لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لبحث سبل التعاون في تعزيز دور التنمية المستدامة في العمل المناخي ودعم المشروعات الخضراء والذكية في مصر.
وترأس الاجتماع الدكتورة نيفين عبد الخالق، عضو مجلس إدارة الجمعية ورئيس لجنة التنمية المستدامة بها، وبحضور عدداً كبيراً من الأعضاء العاملين والمهتمين بهذا القطاع، وبالإضافة الى الجهاز التنفيذي بالجمعية.
شهد الاجتماع تبادل للرؤى حول أهمية التنسيق بين الدولة ومجتمع الأعمال في رفع مستوى الوعي لدى الشركات بمخاطر تغير المناخ، وبناء قدرات الأفراد والمؤسسات، وتمكينهم من المشاركة الفعالة لتحقيق أفضل النتائج.
كما تم إلقاء الضوء على إطلاق الدورة الرابعة للمبادرة ودورها المحوري في توطين العمل المناخي، وتعزيز التنمية المستدامة، ودعم المشاريع الخضراء والذكية في مصر.
من جانبها رحبت الدكتورة نيفين عبد الخالق، بالسفير هشام بدر، معربة عن تطلع ورغبة جمعية رجال الأعمال المصريين واللجنة لتعزيز التعاون المشترك وكسفراء للمبادرة الوطنية للمشاريع الخضراء وذراع فني واستثماري بما يسهم في رفع الوعي لدى القطاع الخاص بالمشروعات الخضراء، والذكية، وأثرها الاقتصادي، والبيئي.
أوضحت أن الجمعية يمكنها أن تلعب دوراً مهما في ضم خبرات وتحقيق التنوع المطلوب للمشاركين والقطاعات والتخصصات المختلفة داخل المبادرة، إلى جانب إرسال المشروعات الرائدة للأعضاء لتشجيع المبتكرين بالإضافة إلى زيادة أعداد المتقدمين من المشروعات الناشئة والصغيرة وتقسيمها إلى قطاعات.
كما اشارت إلى أهمية التعاون المشترك في تعزيز التزام الشركات بتوجيه مشروعات المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص لتوفير الدعم المالي للمشروعات الخضراء والتكنولوجية الفائزة في المحافظات المختلفة خاصة انها أصبحت أولوية وطنية واقتصادية مؤثرة في نمو الشركات لتنوع مردودها من المحافظة على البيئة والمناخ إلى أداة أساسية لتحقيق الاستدامة للموارد والتوسع في أسواق التصدير.
واكد السفير هشام بدر ان هذه المبادرة جاءت عقب استضافة مصر لمؤتمر المناخ COP27 حيث عرض فكرتها على القيادة السياسة الدكتور محمود محي الدين، موضحا ان المبادرة هدفها إدخال اهداف مؤتمر المناخ في كل بيت في مصر.
أوضح ان المبادرة تتضمن مسابقة للمشروعات الخضراء وأنشطة مختلفة لرفع الوعي، كما تحمل رسالة تعكس عبقرية المصريين في تحويل التحدي البيئي والمناخي إلى فرصة اقتصادية مثمرة، لافتا إلى تقدم 17 ألف فكرة مشروع للمبادرة خلال الثلاث سنوات الماضية كما ان معالجة المخلفات من أفضل المشروعات التي تقدمت والتي تجسد رسالة القيادة السياسية في تحويل التحدي إلى كنز و إنها اكثرها مواءمة مع تحول العالم نحو البيئة وتعظيم الاستفادة من المخلفات.
وأعلن السفير عن خطة لتأهيل المواطنين والطلاب لتحويل أفكارهم إلى مشروعات خضراء وذكية بالتعاون مع وزارة الاتصالات خلال شهر يونيو المقبل.
ولفت النظر إلى افتتاح الدورة الرابعة من المسابقة، داعيا كل من لديه فكرة مشروع من القطاع الخاص والطلاب والمؤسسات التقدم إلى المسابقة من خلال المنصة.
كما أشار إلى تقدم أكثر من 6 الاف مشروعاُ سنوياُ، من بينهم 4800 مستوفى الشروط خلال 3 سنوات، لافتا إلى اختيار 3 جوائز لكل فئة بإجمالي 18 فائز سنويا و54 مشروعا في الفترة من 2022 إلى 2025، إلى جانب 400 فائز على مستوى المحافظات.
وأوضح ان المشروعات الفائزة والمتأهلة لا تمثل أهمية اقتصادية فحسب وإنما بعد للابتكار والملكية الفكرية للمصريين وعزيمة وإصرار على تحويل التحديات إلى فرص حيث سلط سيادته الضوء على بعض النماذج الريادية في العمل المناخي والبيئي، منها استخدام الطاقة الشمسية في الزراعة والري في الوادي الجديد، وابتكار جهاز بسيط داخل السيارات يوفر 40‎%‎ من استهلاك الوقود، ايضاً "روبوت" يمكنه حصر الآفات الزراعية وعلاجها.
كما أشار إلى استخدام تقنية وتكنولوجيات جديدة في التبريد والتسخين من داخل عمق معين في الأرض بدون طاقة حيث تستخدم في مشروعات مزارع الدواجن وأيضا السياحة البيئية، بالإضافة إلى استخدام الفايبر جلاس في الإنشاءات من مواد أقوى من الحديد وصديقة للبيئة.
أكد السفير هشام بدر على تعاون المبادرة مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تقديم الدعم غير المالي لنحو 105 مشروع مستفيد من إجمالي 400 مشروعا.
كما قامت الدكتورة نرمين صادق المدير التنفيذي للمبادرة، بعرض تفاصيل المبادرة وأهم المشروعات الفائزة، موضحة أن المبادرة حظيت على اشادة دولية في اختيار المشروعات، وأهدافها الوطنية، والاجتماعية، والاقتصادية.
ولفتت النظر إلى ان المنتدى الاقتصادي العالمي أشاد بالمبادرة في خلق نحو 27 ألف وظيفة خضراء، كما اكدت على أهميتها في العمل المناخي وتوافقها مع أولويات الدولة.
كما اشارت إلى اهتمام “إلىونيدو" بتنفيذ مشروعات المبادرة وتوزيعها على مكاتبه على مستوى دول العالم، ما يعكس تطور المبادرة ومشروعاتها من المستوى المحلي والوطني على العالمي.
وأكدت أن المبادرة تمكن أيضا الشركات المتأهلة من المشاركة في مؤتمرات المناخ والبيئة في العالم وتجهيز مقابلات للشركات مع الجهات الدولية الداعمة ومتابعة تنفيذها.
وتم فتح باب المناقشة والحوار حيث تمت الإشارة إلى تجربة الجمعية في إنشاء لجنة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة للتشابك مع المصانع الكبرى كموردين لسلاسل الامداد من خلال التعرف على احتياجات المصانع من مستلزمات الإنتاج وقطع الغيار التي يمكن تصنيعها محليا حيث تضم الجمعية تحت مظلتها كبار رجال الأعمال في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأكد الحضور على رغبة الجمعية في إيجاد آلىات لتعزيز التعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية من خلال المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء من منطلق تغير ثقافة الشركات الكبيرة والمصدرين نحو خفض البصمة الكربونية في كل مراحل الإنتاج والتصنيع حيث أصبح توافق المنتجات المصرية مع الاشتراطات الدولية للأسواق الأوروبية اهم ما يشغل القطاع الخاص والدولة المصرية في هذه المرحلة، بالإضافة الى إمكانية ان يسهم التعاون المشترك في تعزيز الشراكات من خلال توعية القطاعات الاقتصادية بالمشروعات الخضراء وتحقيق المنفعة المتبادلة ومنها التمويل، و أن الجمعية تضم 150 رجل أعمال في قطاع التشييد والمقاولات والاستشارات الهندسية.

كما تمت الإشارة إلى أهمية التعاون في الترويج للمشروعات الخضراء في المؤتمرات والمحافل الدولية حيث تمتلك الجمعية علاقات دولية مع جمعيات مناظرة ومجالس أعمال في أكثر من 70 دولة، موضحا ان الجمعية تشارك في مؤتمراً موسعا بالصين لتحالف منظمات دول الحزام والطريق خلال شهر نوفمبر المقبل حيث سيتم تخصيص جلسة كاملة للجمعية عن الاقتصاد الأخضر، بالإضافة الى ضرورة تبادل الخبرات مع الصين في مجالات التكنولوجية والاستفادة من القدرات التكنولوجية المتقدمة للشركات الصينية في الاقتصاد الأخضر لتوفير الدعم التقني والمعرفي لتنفيذ المشروعات الخضراء الذكية والمستدامة.
كما طالب المشاركون بتعزيز التعاون مع الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني لتوسيع عدد المتقدمين والمستفيدين إلى جانب تمثيل جمعية رجال الأعمال في دراسة كيفية الاستفادة من الصندوق الأخضر للمناخ.
وفي ختام الاجتماع أشاد أعضاء الجمعية بفكرة المبادرة، والنتائج السريعة التي حققتها مصر في هذا الملف مقارنة بافريقيا والخليج، مؤكدين ان الصندوق الأخضر للمناخ فرصة جيدة لتمويل جزء من المشروعات الخضراء.