النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

خطوة واحدة قد تخفض فاتورة الكهرباء للنصف.. التفاصيل الكاملة لتركيب الطاقة الشمسية

إيناس خاطر -

مع تزايد اهتمام المواطنين بتركيب الألواح الشمسية داخل المنازل والمنشآت المختلفة، ارتفعت معدلات البحث خلال الفترة الأخيرة حول أسعار الألواح الشمسية والأوراق المطلوبة لتنفيذ المحطات المنزلية، بالتزامن مع توجه الدولة المصرية نحو دعم الطاقة النظيفة وترشيد استهلاك الكهرباء.

وأصبح الاعتماد على الطاقة الشمسية في الوقت الحالي خيارًا استراتيجيًا تسعى الحكومة إلى تعزيزه ضمن خططها لتقوية الشبكة القومية للكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

أسعار الألواح الشمسية في الأسواق المصرية

تشهد أسعار الألواح الشمسية تفاوتًا ملحوظًا داخل مواقع التسويق الإلكتروني المختلفة، ويرجع ذلك إلى اختلاف الجودة والماركات العالمية وقدرات التشغيل الخاصة بكل لوح، وتُباع هذه الأسعار دون إضافة البطاريات أو أجهزة الإنفرتر أو تكاليف التركيب.

ووصل سعر اللوح الشمسي بقدرة 450 وات إلى ما بين 3200 و3800 جنيه، بينما تراوح سعر اللوح بقدرة 500 وات بين 3600 و4200 جنيه،أما الألواح بقدرة 550 وات فقد سجلت أسعارًا تبدأ من 3900 جنيه وحتى 4600 جنيه، في حين تراوح سعر اللوح الشمسي بقدرة 600 وات من 4200 إلى 5000 جنيه وفقًا للشركة المصنعة وكفاءة التشغيل.

تكلفة الأنظمة الكاملة للطاقة الشمسية

تختلف تكلفة تركيب الأنظمة الكاملة للطاقة الشمسية بحسب القدرة الإنتاجية المطلوبة وحجم الاستهلاك الشهري للكهرباء داخل المنازل أو المصانع أو المنشآت التجارية، وبلغ سعر نظام طاقة شمسية بقدرة 3 كيلو وات ما بين 45 ألفًا إلى 60 ألف جنيه، بينما تراوح سعر النظام بقدرة 5 كيلو وات بين 70 ألفًا و95 ألف جنيه.

أما الأنظمة الأكبر بقدرة 10 كيلو وات فقد وصلت تكلفتها إلى ما بين 150 ألفًا و190 ألف جنيه، وتشمل تلك التكلفة الألواح الشمسية والإنفرتر وأعمال التركيب والتوصيلات الفنية الخاصة بربط النظام بالشبكة الكهربائية.

المستندات المطلوبة لتركيب وحدات الطاقة الشمسية

حددت الجهات المختصة مجموعة من الأوراق الأساسية التي يجب تقديمها للراغبين في إنشاء وحدات طاقة شمسية وربطها بالشبكة القومية للكهرباء، وتشمل تلك المستندات صورة بطاقة الرقم القومي الخاصة بصاحب العقار، بالإضافة إلى صورة حديثة من إيصال الكهرباء.

كما يُطلب تقديم ما يثبت ملكية العقار سواء من خلال عقد مسجل أو موثق رسميًا، إلى جانب إقرار رسمي بعدم مخالفة المبنى لقانون البناء الموحد، وهي من الشروط الأساسية التي تضمن قبول الطلب وبدء إجراءات التنفيذ.

خطوات تنفيذ محطة طاقة شمسية منزلية وربطها بالشبكة

تبدأ أولى خطوات إنشاء محطة طاقة شمسية منزلية بالتأكد من توافر الشروط القانونية والمكانية، حيث يجب أن تكون المساحة المخصصة لتركيب المحطة مملوكة لصاحب الطلب بشكل كامل أو بنظام حق انتفاع لا تقل مدته عن 25 عامًا لضمان استمرارية المشروع.

بعد ذلك يتوجه المواطن إلى شركة توزيع الكهرباء التابعة لمنطقته الجغرافية لتقديم طلب رسمي، ثم اختيار شركة معتمدة من هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لتنفيذ الأعمال الفنية والهندسية الخاصة بالمشروع.

وتقوم الشركة المنفذة بإجراء معاينة ميدانية للموقع للتأكد من سلامة الأسطح وقدرتها على تحمل الأحمال الخاصة بالألواح الشمسية، مع دراسة فواتير استهلاك الكهرباء السابقة لتحديد القدرة المناسبة للمحطة المطلوبة.

وتشمل المرحلة التالية إعداد التصميم الفني الكامل، والذي يتضمن عدد الألواح ونوع الإنفرتر والتوصيلات الهندسية ومخططات الربط، ثم تقديم الملف الفني لشركة الكهرباء لاعتماده رسميًا قبل بدء التنفيذ.

ومع الانتهاء من الموافقات تبدأ أعمال التركيب الفعلية وفق معايير الجودة والأمان العالمية، يليها تركيب عداد صافي القياس “Net Metering” الذي يعمل على احتساب الطاقة المستهلكة والطاقة الفائضة التي يتم ضخها إلى الشبكة القومية للكهرباء.

وفي المرحلة الأخيرة تقوم لجنة فنية من شركة الكهرباء بإجراء معاينة نهائية للتأكد من مطابقة المحطة للمواصفات الفنية المعتمدة، ثم يتم تشغيل المحطة رسميًا وربطها بالشبكة الكهربائية.

أهمية التوسع في استخدام الطاقة الشمسية

تسعى الدولة إلى التوسع في إنشاء محطات الطاقة الشمسية لما لها من فوائد اقتصادية وبيئية كبيرة، حيث تساهم في خفض قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية، وتقليل الضغط على الشبكة القومية، إلى جانب دعم خطط الدولة للتحول إلى الطاقة النظيفة.

كما تساعد الطاقة الشمسية في نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك والحفاظ على الموارد الطبيعية، فضلًا عن تقليل الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تتبناها الحكومة المصرية خلال السنوات المقبلة.

الرئيس السيسي يتابع مشروعات الطاقة المتجددة في مصر

وفي إطار التحرك الحكومي المكثف لدعم قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والفريق أحمد الشاذلي مستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية، لمتابعة مستجدات المشروعات القومية الخاصة بالطاقة النظيفة.

وشهد الاجتماع استعراض خطة الدولة لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة المصري، مع العمل على خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحقيق التنمية المستدامة، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ المشروعات المستهدف الانتهاء منها خلال العامين المقبلين وحتى عام 2040.

وأكدت الحكومة خلال الاجتماع استهداف رفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى 45% بحلول عام 2028، مع استمرار العمل على تدعيم الشبكة القومية للكهرباء ورفع كفاءتها التشغيلية.

كما تابع الرئيس مستجدات تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الطاقة الشمسية “أوبليسك” بمدينة نجع حمادي بقدرة 500 ميجاوات، والمقرر ربطه بالشبكة القومية للكهرباء خلال شهر مايو الجاري، بالإضافة إلى مشروع طاقة الرياح في رأس شقير بقدرة 900 ميجاوات والمقرر تشغيله خلال عام 2027.

وتضمن الاجتماع أيضًا استعراض مشروع الطاقة الشمسية بمحافظة المنيا بقدرة 1700 ميجاوات، إلى جانب إنشاء محطات تخزين الطاقة في محافظات المنيا والإسكندرية وقنا بسعة تصل إلى 4000 ميجاوات.

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة الإسراع في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة والالتزام بالجداول الزمنية المحددة، مع تعظيم الاستفادة من الإمكانيات الطبيعية التي تمتلكها مصر في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مؤكدًا أهمية جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية لدعم قطاع الطاقة وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء.

كما تم التأكيد خلال الاجتماع على التوسع في استخدام أنظمة الخلايا الشمسية داخل المصانع لتقليل الأحمال على الشبكة الكهربائية وتنويع مصادر إنتاج الطاقة، بالإضافة إلى دعم خطط توطين صناعة مستلزمات الطاقة المتجددة داخل مصر.