النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

العلماء: الذكاء الاصطناعي ينقذ مرضى السرطان من مضاعفات قلبية خطيرة

الذكاء الاصطناعي
بيتر إبراهيم -

كشفت دراسة علمية حديثة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على تحليل الفحوصات الطبية بدقة عالية، ما يساعد الأطباء على تحديد المرضى الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة مثل أمراض القلب لدى مرضى سرطان الثدي، في خطوة تمثل تطورًا مهمًا في مجال الطب التنبؤي والشخصي.

وبحسب الدراسة، فإن النموذج المطور يعتمد على تحليل صور الأشعة المقطعية الروتينية التي تُجرى لمرضى سرطان الثدي أثناء العلاج الإشعاعي، إلى جانب البيانات الطبية الأخرى مثل العمر والحالة الصحية والتاريخ المرضي، بهدف تقدير احتمالات الإصابة بأمراض القلب بشكل مبكر ودقيق.

وأوضح الباحثون من جامعة كولومبيا البريطانية ومركز “BC Cancer” أن مرضى سرطان الثدي يواجهون خطرًا أعلى للإصابة بمشكلات قلبية مقارنة بغيرهم، وهو ما يجعل الجمع بين بيانات السرطان وصحة القلب خطوة ضرورية لتحسين فرص البقاء وتقليل المضاعفات.

وأشار الفريق العلمي إلى أن النموذج الجديد يمكنه اكتشاف علامات الخطر الخفية التي قد لا تظهر في التقييمات التقليدية، ما يسمح بالتدخل المبكر عبر تغيير نمط العلاج أو إضافة إجراءات وقائية لحماية القلب أثناء رحلة علاج السرطان.

كما يؤكد الباحثون أن هذه التقنية لا تحتاج إلى فحوصات إضافية، إذ تعتمد على صور وأدوات تشخيصية يتم إجراؤها بالفعل ضمن خطة علاج المريض، مما يجعلها أقل تكلفة وأكثر سهولة في التطبيق داخل المستشفيات.

ويرى الخبراء أن هذا النوع من الذكاء الاصطناعي قد يفتح الباب أمام “طب أكثر تخصيصًا”، حيث يتم تصميم خطط علاجية تناسب كل مريض حسب حالته الصحية الشاملة وليس المرض الأساسي فقط، وهو ما قد يرفع نسب النجاة ويقلل المضاعفات طويلة المدى.

ويأتي هذا التطور ضمن موجة أوسع من الأبحاث التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في اكتشاف السرطانات مبكرًا والتنبؤ بمخاطر الأمراض المزمنة، ما يعزز دوره كأداة أساسية في مستقبل الرعاية الصحية.