النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

اكتشاف علمي خطير: بروتين داخل السرطان يوقف فعالية العلاج الكيميائي

بروتين K17
بيتر إبراهيم -

كشفت دراسة علمية حديثة عن اكتشاف مهم قد يفتح بابًا جديدًا في علاج أحد أخطر أنواع السرطان، حيث وجد الباحثون أن بروتينًا يُعرف باسم “كيراتين 17” (Keratin 17 – K17) يلعب دورًا رئيسيًا في مقاومة سرطان البنكرياس للعلاج الكيميائي، ما يفسر سبب صعوبة علاج هذا النوع من الأورام وارتفاع معدلات الوفاة المرتبطة به.

وبحسب الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعتي ستوني بروك وييل الأمريكية، فإن هذا البروتين يعمل كـ“درع دفاعي” داخل الخلايا السرطانية، يساعدها على مقاومة تأثير دواء جيمسيتابين (Gemcitabine)، وهو أحد أشهر العلاجات المستخدمة لسرطان البنكرياس وأنواع أخرى من السرطان.

وأوضح الباحثون أن وجود مستويات مرتفعة من بروتين K17 داخل الورم يرتبط بشكل مباشر بانخفاض استجابة المرضى للعلاج الكيميائي، بالإضافة إلى قصر متوسط البقاء على قيد الحياة، ما يجعله مؤشرًا خطيرًا لتطور المرض.

وأشار الفريق العلمي إلى أن هذا البروتين لا يقتصر دوره على دعم مقاومة العلاج فقط، بل يساهم أيضًا في تعزيز خصائص الورم العدوانية، مثل سرعة الانتشار داخل الجسم وزيادة قدرة الخلايا السرطانية على النمو والتكاثر.

وأضاف الباحثون أن استهداف بروتين K17 قد يمثل “نقطة تحول” في علاج سرطان البنكرياس، حيث يمكن أن يفتح الطريق أمام تطوير أدوية جديدة تعطل آليته داخل الخلايا السرطانية، مما يعيد حساسية الورم للعلاج الكيميائي ويزيد من فعالية العلاجات الحالية.

وأكدت الدراسة أن التعبير عن هذا البروتين يرتبط بشكل خاص بأخطر أنواع سرطان البنكرياس المعروفة باسم “النمط القاعدي”، وهو النوع الأكثر مقاومة للعلاج والأقل استجابة للعلاجات التقليدية.

ويُعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان فتكًا، إذ غالبًا ما يتم اكتشافه في مراحل متأخرة، ما يجعل فرص العلاج محدودة، وهو ما يفسر أهمية هذا الاكتشاف في تحسين طرق التشخيص والعلاج مستقبلًا.