العلماء: ما تأكله يوميًا قد يحدد خطر إصابتك بالسرطان

كشفت دراسة حديثة أن جودة النظام الغذائي اليومي قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وسط تأكيدات علمية متزايدة بأن الوقاية لا تعتمد على “طعام سحري” بعينه، بل على نمط غذائي متكامل ومتوازن على المدى الطويل.
وبحسب الدراسة، فإن الأنظمة الغذائية الغنية بالخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، مع تقليل اللحوم المصنعة والمشروبات السكرية والأطعمة فائقة التصنيع، ارتبطت بانخفاض واضح في معدلات الإصابة بعدة أنواع من السرطان، خاصة سرطان القولون والمستقيم والثدي والبنكرياس والكلى.
وأوضح الباحثون أن التأثير الإيجابي يعود إلى قدرة هذه الأنماط الغذائية على تقليل الالتهابات المزمنة وتحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهما عاملان يرتبطان بشكل وثيق بتطور الأورام السرطانية. كما تساعد الألياف ومضادات الأكسدة الموجودة في الأغذية الطبيعية على دعم صحة الأمعاء وتقليل التلف الخلوي المرتبط بالسرطان.
وفي المقابل، حذرت الدراسة من الإفراط في تناول الأطعمة فائقة التصنيع، بعدما أظهرت أبحاث أخرى أن الاعتماد الكبير عليها قد يرفع معدلات الوفاة بين الناجين من السرطان بنسبة ملحوظة، حتى مع الالتزام ببعض المعايير الغذائية التقليدية.
وأكد العلماء أن “جودة النظام الغذائي” أهم من التركيز على عنصر غذائي منفرد أو مكمل معين، مشيرين إلى أن بعض المكملات المضادة للأكسدة قد تحمل مخاطر إذا استُخدمت بجرعات مرتفعة دون إشراف طبي.
كما أظهرت أكبر دراسة عالمية حول الأنظمة النباتية والسرطان، والتي شملت أكثر من 1.8 مليون شخص، أن الأنظمة الغذائية المعتمدة على النباتات ارتبطت بانخفاض خطر عدة أنواع من السرطان، مع التأكيد على ضرورة تحقيق توازن غذائي مناسب لتجنب نقص بعض العناصر المهمة.
ويرى خبراء التغذية أن الرسالة الأهم من هذه الدراسات هي أن التغييرات الصغيرة والمستمرة في العادات الغذائية اليومية قد تمنح فوائد وقائية كبيرة مع مرور الوقت، خاصة عند دمجها مع النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي والابتعاد عن التدخين.

