النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

طوارئ دولية بسبب إيبولا.. مئات الإصابات ونقص حاد في العلاج والمعدات

فيروس الايبولا
بيتر إبراهيم -

تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية أخطر موجة تفشٍ لفيروس إيبولا منذ سنوات، وسط تحذيرات دولية من الانتشار السريع لسلالة نادرة تُعرف باسم “بونديبوجيو”، في وقت يكافح فيه الأطباء نقصًا حادًا في الأدوية ومعدات الحماية والإمكانات اللوجستية اللازمة لاحتواء الأزمة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي يمثل “حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا”، بعدما تم تسجيل مئات الحالات المشتبه بها وعشرات الوفيات في مقاطعة إيتوري شرقي الكونغو، مع انتقال العدوى إلى أوغندا وتسجيل إصابات مؤكدة هناك.

وبحسب التقارير الصحية، فإن السلالة الحالية تختلف عن النوع الأكثر شيوعًا من إيبولا، إذ لا يوجد حتى الآن لقاح معتمد أو علاج نوعي فعال ضد سلالة “بونديبوجيو”، ما يزيد من صعوبة السيطرة على التفشي الحالي.

وأكدت فرق الإغاثة ومنظمة “أطباء بلا حدود” أن الأزمة تفاقمت بسبب تأخر اكتشاف المرض، إلى جانب الصراعات المسلحة وضعف البنية الصحية في المناطق المتضررة، حيث تعمل المستشفيات بإمكانات محدودة وتعاني نقصًا في معدات الوقاية وأقسام العزل.

كما كشف مسؤولون صحيون أن الفيروس انتشر بصمت لأسابيع قبل اكتشافه، بعدما أخطأت بعض الاختبارات الأولية في تحديد السلالة، وهو ما أدى إلى تأخر عمليات العزل وتتبع المخالطين.

وفي تطور أثار اهتمامًا عالميًا، جرى نقل طبيب أمريكي أُصيب بالفيروس أثناء عمله في الكونغو إلى ألمانيا لتلقي العلاج داخل وحدة عزل متخصصة، بينما يخضع عدد من المخالطين للمراقبة الطبية المشددة.

وأكدت مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية CDC أن خطر انتقال إيبولا عالميًا ما يزال منخفضًا، رغم تشديد إجراءات المراقبة الصحية على المسافرين القادمين من الكونغو وأوغندا ودول مجاورة.

ويرى خبراء الصحة أن الأزمة الحالية تكشف هشاشة أنظمة الاستجابة للأوبئة في بعض الدول الأفريقية، خاصة مع تراجع التمويل الدولي المخصص لمكافحة الأمراض المعدية، وهو ما قد يبطئ جهود احتواء الفيروس خلال الأسابيع المقبلة.